فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٤فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما } ، فما كان لأحد يؤمن بالله وبرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يعترض على شيء من أمر الرسول ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ كما أنه لم يكن له أن يعترض على شيء من أمر الله سبحانه وتعالى، فالتسليم التام هو شأن المؤمن الذي رضي بالله رباً، وبمحمدٍ ـ صلى الله عليه وسلم ـ رسولاً، وبالقرآن الكريم هادياً ودليلاً، وسوف يكون حديثنا هنا منصباً حول بعض البيوع الممنوعة في الإسلام، وهو موضوع جديرٌ بالاهتمام. فكم هي البيوع المحرمة في الإسلام التي يتعامل بها الناس الآن إما لجهلهم بأحكام الله وبأحكام رسوله ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ وإما لجشعهم المالي، بحيث استولى هذا الجشع على نفوسهم، حتى لم يبق للإيمان أثرٌ فعلي في هذه النفوس، فانقادوا للشهوات المالية انقياداً.
١٬١١٢ / ١٬٤٠٦