فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٥أما ما كان من الوصية من حقوق الناس فمخرجه من أصل المال، ولو استغرق المال كله، وليس للوارث إلا ما فضل من التركة، لقول الله تعالى: ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾()، وأما ما كان من حقوق الله الواجبة ففيه خلاف بين العلماء، فمنهم من قال بأن حقوق الله كحقوق الناس تجب في أصل المال، ومنهم من رأى أنها في الثلث، أما وصايا التبرعات فهي من الثلث قولا واحدا. والله أعلم.
امرأة كبيرة في السن على ذمة رجل وليس لديها أولاد، ولديها الكثير من المال، ترغب أن توصي به، وتوكل عليه ابن أختها ليقوم بتنفيذ وصيتها التي فيها حجة وصيام شهر، والمتبقي من المال أوصت به لابن أختها منفذ الوصية يتصرف به دون غيره. فهل يحق لها ذلك؟
ليس لها أن توصي بأكثر من ثلث مالها إلا من ضمان عليها للموصى له. والله أعلم.
رجل أوصى بعمارة من ماله يبنى بثمنها مسجد أو عدة مساجد، وقيمة هذه العمارة تفوق ثلث ماله. فهل في هذه الحالة تكون الوصية ثابتة أم لا؟
إن زادت الوصية على الثلث ردت إليه، إلا إن رضي الورثة بالزيادة. والله أعلم.
جد أوصى ببيت لأكثر من عشرة من البنين منم البالغ ومنهم غير البالغ، وكان قد أوصى للأولاد، كما أوصى أن يأوي الأخوات، كما أوصى للعمات. فكيف يكون تنفيذ هذه الوصية؟
إن كان الموصى لهم غير ورثة، وكانت الوصية مع سائر الوصايا التبرعية لم تجاوز الثلث فهي ثابتة، وإلا فهي باطلة. والله أعلم.