فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٢٨أما أن يكون هو البائع والمشتري فلا، وإنما يوكل من يشترى له، على أن يكون هناك أكثر من شخص يرغبون في الشراء حتى لا تكون في ذلك محاباة. والله أعلم.
ما يدخل تحت لفظ الوصية
ما قولكم فيمن أوصت لابنتها من بعد موتها ببيت لها عن ضمان، وذكرت بما اشتمل عليه من أبواب وجذوع وأثاث، وفي البيت مناديس وصياني وصفاري. فهل تدخل في المشتمل بعدما عينت من المشتمل الأبواب والجذوع والأثاث، أم أن الأثاث يطلق على كل شيء في البيت؟
من أوصى لأحد ببناية بما اشتملت عليه من جذوع وأبواب وأثاث، فإن كلمة الأثاث يندرج تحتها ما يصدق عليه هذا اللفظ عرفا؛ لأن العبرة بالعرف في مثل هذه الأمور، أما من ناحية اللغة فإن الأثاث يطلق لغة على متاع البيت، والمتاع كل ما ينتفع به؛ لأنه مأخوذ من الاستمتاع، وقد سمَّى الله الدنيا متاعا، هذا وإذا كان هنالك استثناء فإن الاستثناء قرينة دالة على أن ما عدا المستثنى داخل تحت مدلول اللفظ إذا كان من جنس المستثنى. والله أعلم.
رجل توفي وكان قد أوصى بثلث ممتلكاته خيرا، وهي منزل بُني بالمواد الثابتة، وبه دكانين في أرض محاطة بجدار إسمنتي، وثمانية عشر ألف ريال عماني، وبما أن أولاده ووالدتهم مقيمون في ذلك المنزل، فهل يعتبر من ضمن الوصية أم لا؟
كل ما يصدق عليه اسم تركة يدخل في التركة، وإنما يمكن الاعتماد على التقويم فيسلموا ثلث قيمة المنزل للوصية. والله أعلم.
توفي رجل وكان قد أوصى لزوجته بجلبة نخيل تسمى جلبة المحبوبة، ونصت الوصية على أن الجلبة تحتوي على نخلتي خصاب، وبعد وفاته أراد منفذ الوصية تنفيذ ما جاء فيها؛ إلا أنه ظهر أن هذه الجلبة تحتوي على أكثر من سبع نخلات، مع العلم وحسبما تقول زوجته الموصى لها بذلك أنه قال لها في حياته بأن لها الجلبة كاملة بعد وفاته. فما قولكم في ذلك، أتثبت لها الجلبة بما فيها من نخيل، أم تثبت لها النخلتان المشار إليهما في ظاهر الوصية؟