فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢٩

بما أنه ذكر نخلتين بعد ذكره الجلبة، فإن أكثر المشايخ رأوا أنها لا تستحق إلا نخلتي خصاب من أوسط نخيل الجلبة، وعليه نعتمد، هذا إن كانت الوصية من حق لها عليه، أما إن كانت تبرعا منه لها فلا تثبت؛ لعدم جواز الوصية للوارث إلا من ضمان. والله أعلم.

رجل أوصى بمبالغ لمن يغسله:

- … من يدخل في لفظ التغسيل، هل هو من تولى العرك أم كل من شارك في الغسل كنصاب الماء والممسك للستر؟

- … لو اشترك في الغسل والعرك أكثر من واحد، فهل يستحقون ذلك جميعهم؟

يراعى في ذلك العرف، والظاهر أن العرف يقتضي دخول هؤلاء جميعا فيما أوصي به لتغسيل الميت، ولو بصب الماء وإمساك الستر. والله أعلم.

رجل أوصى بثلث ماله بعد موته لأناس ربما لحقه ضمان منهم، والوصية ناطقة من أموال خضراء، وبيوت، ورموم ورثة، وغيره من الأموال. فهل يتم إخراج هذا الثلث من المبالغ النقدية التي خلفها الموصي، أم يكون من الأموال الخضراء والعقارات دون الدراهم؟

إن كانت الوصية المال فجميع التركة تدخل في المال إلا إن فسرها بقوله من كذا وكذا، فإنما تخرج من تلكم الأصناف المفسرة قدر ثلثها؛ لأن ذلك تخصيص لعموم التركة. والله أعلم.

ما قولكم في رجل أوصى بأربع نخلات من ماله لأربعة مساجد، ولم يحدد النخلات، ولم يكن بقرب هذه الأفلاج نخيل له، علما بأنه لديه أربعة أفلاج وبكل فلج نخيل. فكيف تخرج هذه النخلات؟ وهل يجوز للورثة شراء هذه النخيل وتعويض النخيل بالقيمة؟

تخرج هذه النخيل من وسط ماله، أي من أوسط النخيل التي يملكها الموصي، ولا يجوز تعويض القيمة عنها لما في ذلك من تبديل الوصية. والله أعلم.

لقد أوصى رجل لآخر ببيته، ويوجد في الوصية كلمة مستحقات، فما المقصود بها، هل هي الأثاث أم غير ذلك؟ وكذلك وجدنا أنه باع نفس البيت بيع إقالة، فماذا ترون في ذلك، علما بأن بيع البيت كان بعد كتابة الوصية؟

١٬١٥٢ / ١٬٤٠٦