فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٤٢

الأب أذنب بوصيته للوارث، وذلك حيف وظلم وتعد على حدود الله، فإن للوارث نصيبه الذي حدده الله تعالى له، وقد قال تبارك وتعالى بعد قسمة المواريث: ﴿ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾(). والولد وأمه عاصيان آثمان، يبوءان بوزرهما؛ لأنهما حرصا على إنفاذ الباطل، فهو لا يستحق هذه الوصية بنص القرآن الكريم، وبنص حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن القرآن دل علي أن كل تعد في أمر المواريث إنما هو تعد لحدود الله، وحديث النبي صلي الله عليه وسلم جاء واضحا صريحا في هذا، وقد كان جديرا بهذا الولد أن يحرص على التخفيف عن والده، وأن لا ينفذ الباطل الذي أوصى به والده، بل عليه أن يحرص على الابتعاد عن هذا الباطل، وأن يكون ضد إنفاذه. والله تعالى أعلم.

وهل رضاء الأبناء لتفادي هذه المشكلة يخفف عن والدهم؟

ذلك أمره إلى الله عز وجل، وإلا فقد وقع هو في مخالفة أمر الله. والله أعلم.

الوصية للفقراء ووصايا الضمان

ما مقدار المبلغ الذي يمكن تقسيمه على فقراء المسلمين من المبلغ الموصي به في الوصية؟

بحسب ما تقضيه الوصية. والله أعلم.

إذا كان في منزل ثمانية أفراد، وفي منزل آخر ثلاثة أفراد، وهؤلاء الثلاثة أحق من الثمانية، فهل يجوز أن يصرف للثلاثة ما يصرف للثمانية، أي بمبلغ مساو؟

إن كان ذلك مبلغا خاصا بالفقراء لم يحدده الشارع ولا الموصي فلا حرج. والله أعلم.

ما قولكم فيمن أوصى بعشرة ريالات لفقراء البلدة، علما بأن البلدة بها الكثير من الفقراء صغارا وكبارا، وتتفاوت درجات فقرهم، فمن منهم أحق بهذه الوصية؟

١٬١٦٥ / ١٬٤٠٦