فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٥١ومن العلماء من توسع -وهذا مذهب أصحابنا المشارقة- حتى أباحوا أن يصوم الأجنبي، وأباحوا أن يكون هذا الصيام بأجرة، ولكن بما أن ذلك لم يأت به حديث، وصيام شخص عن شخص خارج عن سنن القياس، لا نرى ذلك، ولولا النص عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما قلنا بصيام أحد عن أحد، فلا نقول بحال بأنه يسوغ أن يصوم غير الولي، وأن يكون هذا الصيام بأجرة، وإنما نقول بأن أولى الناس بالصيام هم ورثتها، فيقتسمون الأيام بينهم بحسب الميراث، وإن تكفل بعضهم فذلك خير، ولكن لا يصوم اثنان في وقت واحد، وإنما يصوم هذا عندما يفطر هذا، حتى لا يكون صيامان عن شخص واحد في يوم واحد. والله أعلم.
رجل هالك كان قد أوصى بسبعة رماضين تصام عنه، وستة كفارات، وبسبع صلوات، وعنده القليل من المال ولكنه يكفي لهذا ويزيد. فكيف يكون إنفاذ الكفارات والصلوات مع صعوبة إيجاد من يصوم عنه؟
الكفارات إن كانت كفارات صوم أو صلاة أو نحو ذلك فكل واحدة منها إطعام ستين مسكينا غداء أو عشاء أو قيمة ذلك، ولا مانع من مضاعفة العطاء لعدد قليل من المساكين إن لم يوجد العدد المطلوب، وكفارات الأيمان المرسلة: إطعام عشرة مساكين عن كل كفارة على النحو الذي تقدم، وإذا لم يوجد من يصوم عن الميت فليُطعَم عنه عن كل يوم أوصى بصيامه مسكين واحد. والله أعلم.
في رجل أوصى بصيام شهرين، فهل يجوز الإطعام عنه؟
من أوصي بصيام شهرين بدلا عن صيام رمضان، أو احتياطا، أو لكفارة يجوز فيها الإطعام، فلا مانع من العدول عن الصيام إلى الإطعام، خصوصا في حالات تعذر من يصوم. والله أعلم.
إن أوصى ميت بأن يصام عنه شهر، فعزّ الأجير، فهل يجزي الإطعام؟ وإن أجزى، فما مقداره؟