فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

رجل هالك أوصى بكفارتي صلاة، وصوم شهرين بدلا عن تضييع شهر رمضان المبارك، ولمن يعتمر عنه من مكة المكرمة، وبعشرة قروش يفرقن عنه في مكة المكرمة للفقراء، وبخمسة وعشرين قرشا لمن يعلم القرآن الكريم في بلدته. فما قولكم إن تعذر من يصوم عنه، أو غليت الأجرة حيث لا تكفي دراهم الوصية، أو لم يوجد الأمين في دينه، فهل يصح استبدال الكفارات عن الصوم؟ فإن قلتم بذلك وفضلت الدراهم، فأين مرجع هذه الفضلة؟ وكذلك دراهم التعليم، فإن البلاد القاطن بها الموصي لم يكن من يتعلم بها إلا القليل، وأكثر الناس ارتحلوا منها إلى البندر، والمدرس بها هو ابن الهالك. فهل يصح أن تدفع له هذه الدراهم المذكورة؟

إذا تعذر من يصوم عن الهالك أو تعسر جاز إبدال الصيام بالإطعام بعدد الأيام الموصى بصيامها، استنادا على قوله تعالى: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾()، حسب رأي ابن عباس -رضي الله عنهما– أن الآية محكمة غير منسوخة، وأنها خاصة بالعاجز، حملا ليطيقونه على معنى يتكلفونه، وإذا كانت هذه الرخصة حاصلة للحي، فالميت أولى أن يترخص له، وإذا فضل شيء من الدراهم عن الوصية رد إلى الورثة، وأما ما أوصى به لتعليم القرآن في بلد معين فلا يصح تحويله عن ذلك البلد، اللهم إلا أن تعذر التدريس فيه فلا بأس من تحويل المنفعة إلى مكان آخر، وإن كان أقرب إلى البلد المخصوص في الوصية فهو أولى. والله أعلم.

ما قولكم في امرأة أوصت بأجرة من يصوم شهرين عنها بعد موتها. فهل يجوز العدول عن الصيام إلى الإطعام؟ وإذا جاز فما مقدار هذا الإطعام؟

لا مانع من ذلك، ويطعم مسكين عن كل يوم، ولا يجوز العكس. والله أعلم.

إذا أوصي الرجل بصيام أشهر ذكرها. فهل هنالك فرق بين تأجير الرجل والمرأة؟ أي هل يجوز أن نؤجر امرأة تصوم شيئا من هذه الأشهر؛ إذا كان الموصي رجلا؟

١٬١٧٦ / ١٬٤٠٦