فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٥٩

كان والدي قبل وفاته قد أوصى بحجة إلى بيت الله الحرام، وبما أنني لدي بعض الأصدقاء في المملكة العربية السعودية، فهل يجوز لي أن أبعث إليهم بمبلغ ليحج أحدهم عن والدي الهالك، أم أقوم بتأجير شخص من بلدتنا؟

إذا كانت هذه الحجة بوصية من الهالك، فالمفروض أن يخرج من يحج عنه من بلد الهالك، إما من بيته الذي يسكنه أومن مسجده الذي كان يصلي فيه، ولا ينبغي -مع الإمكان- أن يخرج من يحج عنه بالحجة من بلد هو أقرب إلى الحرم من البلد الذي كان يقيم فيه الموصي. والله أعلم.

رجل كان قد أوصى قبل وفاته بعدة وصايا منها حجة، علما بأنه رجل فقير وليس لديه دخل، ولا يمتلك إلا القليل من المال، والمال الآن مغرم وليس بمغنم، ويبلغ قيمته بالأصل أربعة آلاف ريال عماني، وخلف وراءه عيالا، وبهذا الوضع يمكن تنفيذ كافة الوصايا عدا الحجة؛ للعجز المالي. فهل يجوز لهم ترك تنفيذ الحجة؟

الأولى أن تكون الحجة كغيرها تدخل ضمن الوصايا بالمحاصصة، وبدلا من أن يكون السفر إليها من داره يؤجر لها من يسافر إليها من حيث تكفي النفقة كالمدينة المنورة. والله أعلم.

إنفاذ الوصية في الحياة

امرأة ترغب في إنفاذ وصيتها في حياتها، فهل يجوز لها ذلك؟

لا مانع من ذلك، إلا في وصية الأقربين فإنها حق بعد الموت. والله أعلم.

رجل حج عن نفسه عدة مرات كما كفر عن الكفارات التي تجب عليه، ثم أوصى عن نفسه من بعد موته بحجة وكفارات، ولكنه بعد مدة شعر بأنه ما زال قادرا على الحج فقام بأداء الحجة التي أوصى بها بعد موته، وبقيت الكفارات. فهل يصح له قضاء الحجة في حياته؟ وهل يجوز له أيضا إنفاق الكفارات بنفسه؟ وكم مقدار الكفارة الواحدة بالريال العماني؟ وكم نصيب المسكين من هذه الكفارة؟

١٬١٨٢ / ١٬٤٠٦