فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٥٨ما كان من هذه الوصية من حقوق الواجبة فهو من أصل المال، وما كان من التبرعات فمخرجه من الثلث، والحجة غير الواجبة تخرج من الثلث، وإن كانت التبرعات نافت على الثلث فمرد ذلك إلى الورثة إن كانوا كلهم بلغا عقالا، فإن رضوا بإخراجها من أصل المال فذاك، وإن لم يرضوا ردت إلى الثلث بالمحاصصة. والله أعلم.
رجل أوصى بحجة لبيت الله الحرام، ولم يقيدها بحجة فرض أو نفل، ثم توفي الموصي بعد أن حج حجة الفريضة عن نفسه. فهل يلزم إنفاذ هذه الحجة أم لا؟
الأصل في الوصية بقاؤها ما لم يثبت نسخها بقول ثابت من الموصي، وعليه فإن هذه الوصية بالحج باقية وإن حج الموصي في حياته بعد أن أوصى، إذ لو أراد نسخها لكتب ذلك، ويحتمل أن يكون أراد الاحتياط بها، لما عسى أن يكون وقع منه في حجه من تقصير. والله أعلم.
رجل توفاه الله وترك أولادا ذكورا وإناثا، وترك مالا لا بأس به بفضل الله ثم بمساعدة أولاده الذكور، وهناك أسئلة:
1- كتب في وصيته بحجة، وبعض من الورثة لم يثبتها؛ لكونه كان قد أجّر بحجة في حياته، وأراد أن يتبرع لوجه الله تعالى، علما بأن الحجة المكتوبة تاريخها قبل الحجة التي كان قد أجر بها في حياته. فهل تثبت الوصية؟
2- وقف بعضا من ماله لأولاده الذكور، وجعله وقفا مؤبدا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لا بيع فيها ولا شراء، وعلى أن يجعله لإكرام الضيف. فما قولكم في هذه الوصية؟
3- ترك الميت أطفالا صغارا في السن، ويلزمهم وكيل شرعي، فهل يجوز أن يوكلوا أخاهم الأكبر عنهم؟
1- ما أوصى به يثبت وإن أنفذه في حياته إذا لم يشهد على إبطال ذلك من الوصية أو يكتب بإبطاله. والله أعلم.
2- لا وصية لوارث، وتخصيص الأولاد دون الإناث حيف، ومن عمل عملا ليس علية أمرنا فهو رد. والله أعلم.
3- على الجهة المسئولة أن تختار وكيلا أمينا لهم، سواء كان أخا أو غيره. والله الموفق.