فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٦٢رجل هالك ترك بنتين وأخا من أب، كما ترك بعض المال يقدر بعشرة آلاف ريال عماني، وترك وصيتين ذكر في كل منهما حجة عنه وعن والده، وأخرى عن والدته، وصيام أربعة أشهر عنه، وأربعة أخرى عن والده، وبشهرين عن والدته، وبشهرين عن خالته، وبشهرين عن جدته، وبثلث ماله المذكور لأولاد أخيه من ناحية الأب وهو لم يرهم؛ فهم من مواليد تنزانيا، ولم يذكر في الوصية إن كان للذكور أم الإناث، والوصية كتبت من قبل ثمانية وعشرين عاما، وكررت الوصية الثانية من قبل خمسة عشر عاما حسب ما أوصى به في الوصية الأولى. فهل هذه الوصايا تنفذ جميعا من حجة وصيام وغيرها، أم لا تكرر ويؤخذ منها بقدر ثلث المال، أم لا يجوز ذلك؟ وقد قمت بإنفاذ الوصية المذكورة سابقا ولم يبق للورثة إلا القليل من المال، فما الحكم في ذلك؟
تثبت الوصيتان معا إن لم ينص في الثانية بأنها ناسخة لما تقدمها من الوصايا، ولكن إن زاد ما في الوصيتين على ثلث التركة ردتا إلى الثلث، إذ لا وصية بأكثر من الثلث إلا في الضمانات الواجبة. والله أعلم.
ما قولكم في رجل أوصى بوصيتين، فهل تثبتان أم تكون إحداهما ملغاة؟ علما بأن هذا الشخص تغير عقله من زمن طويل حسب ما يقوله أهله.
بما أن الوصيتين ثابتتان عندكم، ولم ينص في الثانية على إلغاء أولاهما فإنهما تنفذان جميعا، ولا يلغى منهما شيء إلا ما لا يمكن تكرره كفريضة الحج، وأما دعوى الورثة تغير عقله عندما صدرت منه إحدى الوصيتين فعليهم أن يقيموا على صحة ذلك بينة عادلة. والله أعلم.
كتبت امرأة وصية وذكرت فيها ما عليها من ضمان وغير ذلك من مستحقات لازمة، ثم كتبت بعدها وصية ثانية لم تذكر فيها ضمانا، وذكرت في وصيتها الثانية بأنها ناسخة لما قلبها. فهل تعتبر الوصية الثانية ناسخة للأولى، أم يثبت الضمان الذي في الأولى؟