فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٦٨كان الوالد قبل وفاته يتكلم عن نخلة يريد أن يوصي بها لمصلحة الفلج، وكان هناك عدة وصايا على يد ابن أخت والدي، بعد الوفاة أردنا أن ننفذ الوصية؛ ولكن الوصي أفادنا أن الوصية لم يعثر عليها، فقمت أنا وإخواني بتنفيذ الوصية بشكل عشوائي، ثم بعد فترة من الزمن أفادنا الوصي أنه عثر على الوصية، واتضح لنا أن النخلة لم تذكر في الوصية، إنما أوصى بمائة ريال عماني لصيانة الفلج، فهل تجزي النخلة عن المائة ريال عماني المكتوبة في الوصية؟
أنفذوا الوصية كما وجدتموها من غير تبديل. والله أعلم.
ما قولكم في رجل أوصى ببيت بعد موته يباع ويبنى بقيمته مسجد، إلا أن البيت لم يوجد له إلا ثمن زهيد لا يصل إلى نصف قيمته الحقيقية. فما قولكم في إيجار هذا البيت، ويكفر من الإيجار عن الموصي، أو أنه يبنى له مسجد بالقيمة التي تحصل عليها من بيع البيت؟
على الوصي أن يجتهد في تحصيل أعلى قيمة ممكنة، وإن لم يمكن فلبيعه بقيمة غير بخسة، ويبن المسجد بما تيسر من قيمته. والله أعلم.
هل يحق للوصي بأن يتصرف بالوصية حيث ما يشاء، أم ينفذ على حسب حكم الشرع؟
الوصية يجب تنفيذها في الأمور التي خصصها بها الموصي ما لم تخرج عن حدود المشروع، وتبديلها من أسباب الإثم لقوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾(). والله أعلم.
رجل أوصى بثلث ماله لبناء المسجد الواقع بالقرب من فلج معين، وقد اختلف الورثة وبالتحديد المعنيين بتنفيذ الوصية وانقسموا إلى قسمين: قسم يرى إعادة بناء مسجد السوق، وتوسعة مسجد آخر، وقسم آخر يطالبون بإعادة بناء مسجد الخبيب، أو بناء مسجد جديد شمال المنطقة، أو مساعدة أهالي المزارع في إعادة بناء مسجدهم. فما ترون سماحتكم في ذلك؟
يجب إنفاذ الوصية كما نص الموصي، فلا يعمر بهذا المبلغ إلا المسجد الذي خصصه. والله أعلم.