فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٧٥

عن رجل أوصى ببناء مسجد في منطقة سماها، إلا أن الجهات المسئولة منعت من بناء المسجد في تلك المنطقة؛ وذلك لقربها من بعض المساجد. والسؤال هل ترجع الدراهم التي أوصى بها لبناء المسجد إلى الورثة أو أنه يبنى به مسجد في منطقة أخرى، والبحث إذا لم يرض بذلك الورثة أو كان فيهم بعض الأطفال ونحوهم ممن لا يصح رضاهم؟

إن تعذر إنفاذ الوصية فالموصى به يرجع إلى الورثة يقسم بينهم حسب نظام الإرث الشرعي، إلا إن رضي الورثة بأن يصرف إلى وجه من وجوه البر، كبناء مسجد آخر حيث تدعو الحاجة، فإن كان في الورثة يتيم أو من لم يرض بالنزول عن حقه، فليكن ذلك في نصيب من رضي من البلغ دون غيره. والله أعلم.

رجل أوصي بخمسين ريالا لمسجدين: أحدهما قائم ويصلى فيه، والآخر مندثر. فكيف يتصرف في هذه الحالة بنصيب المسجد المندثر؟

هذه المسألة مما وقع الخلاف فيه، فقيل أقرب المساجد إلى ذلك المسجد الموصى له هو أولى بهذا المال إن كان يتعذر أو يتعسر أن يجدد بناؤه، وقيل بأن ذلك للمسجد الجامع، وقيل بأن هذه الوصية لا محل لها فهي ترجع إلى الورثة، نظرا إلى أن كل وصية لا محل لها ترجع إلى الورثة، ولكن ينبغي للورثة بما أن والدهم ذكر بجانب المسجد المندثر مسجدا قائما أن يجعلوا الخمسين كلها للمسجد القائم. والله تعالى أعلم.

ما لا يلزم إنفاذه من الوصايا والوصايا الباطلة

ما رأي سماحتكم في رجل أوصى في حياته بإقامة عزاء له لمدة سبعة أيام، وثلاث فاتحات، وصيام شهرين متتابعين بعد موته، وتوفي هذا الرجل وخلف أيتاما، فهل تصح الوصية في ذلك؟

أما العزاء سبعة أيام فهو بدعة فلا يثبت به الإيصاء، وأما ما عداه فيخرج من الثلث. والله أعلم.

امرأة توفيت منذ أيام، وقد كتبت في وصيتها بأن يعزى لها لمدة سبعة أيام، فهل هذا جائز شرعا؟ وهل هناك مدة محددة شرعا لإقامة العزاء بالنسبة للرجال والنساء؟

١٬١٩٨ / ١٬٤٠٦