فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

إذا تعذر تنفيذ الوصية كما أوصى الموصي فالأولى أن يكون التنفيذ فيما هو قريب من نوع الوصية من المصالح، وعليه فإني أختار إيجار هذه الأرض، وشراء سقوف للقبور من قيمة الإيجار، وبناء حيطان بالأسمنت من هذه القيمة. والله تعالى أعلم.

كان الوالد مريضا لفترة طويلة في المستشفى ثم تعافى وخرج إلى بيت ولده الأكبر، ثم ذهب لزيارة إحدى بناته في منطقة مجاورة، وهناك كتب وصية دون علم أحد من أولاده سوى تلك البنت المقيمة هناك، مع أنه كان له وصية سابقة، وبعد فترة قصيرة وافته المنية في بيت ولده الأكبر. فبذلك كان له وصيتان: الأولى موجودة، والأخيرة لم نحصل عليها أبدا ولا نعرف عن مضمونها شيئا، مع مرور أكثر من عشر سنوات من البحث ومحاولة الحصول عليها، فماذا يلزمنا في ذلك؟ وهل نسير على الوصية الموجودة والتي يعلم بها جميع الورثة؟ علما أن الوصية الموجودة معنا تتضمن حجتين له ولزوجته الهالكة، وقد نفذهما بعد أن تشافى من مرضه، وبعض الأمور في الوصية لم يتمكن من تنفيذها كاملة، فماذا علينا في ذلك ونحن نريد أن نقسم الميراث في أقرب وقت؟

نفذوا الوصية التي وجدتموها ما لم يثبت عندكم نسخها، وبما أنه لم ينص على إلغاء الحجتين فهما ثابتتان ولو قام بتنفيذهما في حياته. والله أعلم.

والدتي أوصت بأن يكون الكفن على نفقتها الخاصة، وعندما توفيت قامت إحدى الجارات بإحضار الكفن، وبعد الانتهاء من العزاء قمنا بشراء الكفن من حساب والدتي لرجعه إلى الجارة؛ ولكنها رفضت استلام الكفن، فماذا يجب علينا فعله الآن؟

إن لم تقبله فتصدقوا به على الفقراء. والله أعلم.

١٬١٩٧ / ١٬٤٠٦