فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

لا ينبغي للإنسان أن يحدد شخصا يغسله إلا أن يكون خبيرا بتغسيل الموتى، فإن أوصى أن يغسله غير خبير بالتغسيل فإنه يكون مخطئا في هذه الحالة، ولا بأس أن يشارك الموصى إليه في التغسيل من غير أن يتولى هو التغسيل بطريقة فيها خطأ ومجانبة لطريق الحق، وإنما يحرص على أن يشارك غيره فيه ولو بصب الماء، مع مباشرة التغسيل من كان عارفا بطريقة الغسل. والله أعلم.

رجوع الوصي عن وصيته

فيمن أوصى بعد موته بمزرعة أو جزء منها ثم باعها في حياته. فماذا يعد تصرفه هذا؟

تصرفه فيما أوصى به ببيع أو غيره يعد تراجعا عن الوصية، فلا تثبت بعده. والله أعلم.

هلك رجل وترك وصية ضمان، ومن جملة الضمان أوصى بثلاث من أجود النخلات من ماله لأخيه لأمه، ولكن الهالك باع المال الذي كتب منه هذه النخلات في حياته، ولم تغير الوصية حتى وفاته. فهل تكون ثابتة أم لا؟ وهل يحق للموصى له شيء من هذه النخلات، أم يكون له قيمتها؟

بيع النخيل إبطال للوصية، وثم عدة احتمالات منها: أن يكون قد تخلص من الضمان في حياته، ومنها: أن يكون قصده بالوصية الاحتياط، وقد اتضح له فيما بعد عدم الضمان، ومنها: أن يكون قصده بذكر الضمان الاحتيال على إثبات الوصية، ثم رأى الإقلاع عن ذلك فأبطل الوصية ببيع الموصى به، ومن حيث إن الوصية تثبت بموت الموصي، وقد كان ما أوصى به حال موته ليس ملكا له فلا مساغ لإثبات الوصية، اللهم إلا أن يقيم الموصى له الحجة بثبوت الضمان، فله من تركة الهالك بمقدار ضمانه. والله أعلم.

رجل -ما زال حيا يرزق- كان قد أوصى منذ زمن طويل بستة أشهر صيام، والآن أراد تغييرها إلى ثلاثة أشهر فقط، ويريد أن يوزع عنها أرزا أو نقودا. فهل يجوز له ذلك؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب فكم يكون مقدار النفقة عن كل شهر؟

١٬٢٠٢ / ١٬٤٠٦