فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٢١لا يعد هذا حيضاً لا من حيث الوقت ولا من حيث الوصف، أما من حيث الوقت فإن دم الحيض أكثره عشرة أيام، وما جاوز ذلك فهو استحاضة، وأما من حيث الوصف فإن دم الحيض دم أسود ثخين له رائحة، وما كان رقيقاً أو أحمر أو لا رائحة له فهو استحاضة، وعليه فإنه تؤمر بأن تصلي وتصوم في حال رؤيتها هذا الدم، إلى أن ترى الدم الذي فيه صفات الحيض. والله أعلم.
امرأة وقع عليها حادث، مما أفقدها الوعي لعدة أيام، فلما أفاقت كان بها كسور في بعض أعضائها، ولم تستطع الحركة من مكانها، فأرادت أن تقضي الصلوات التي فاتتها، فكيف يكون قضاؤها وهي على هذه الحالة، وإن عجزت عن الوضوء فكيف تفعل؟
تقضي تلك الصلوات ولو بالإيماء، فإن قدرت على الوضوء تؤضأت، وإن لم تقدر تيممت، وإن لم تقدر سقط عنها الوضوء والتيمم، وتصلي كما أمكنها. والله أعلم.
ما حكم ائتمام النساء بالإمام في المصليات المنفصلة عن المسجد، كما هو الحال في بعض المساجد؟
أما النوافل فيتسامح فيها مالا يتسامح في الفروض، فلا بأس بصلاتهن مع الجماعة في النوافل في هذه المصليات، مع كونها وراء المسجد أو محاذيات له، وأما في الفروض فلا مانع من صلاتهن أيضاً مع الجماعة مع تقارب الصفوف لا مع تباعدها. والله أعلم.
هل يجوز للمرأة أن تأتم بالإمام وهي في بيتها إن كان بيتها بجوار المسجد وتسمع صوت الإمام بواسطة المكبر؟
لا، إلا إن كانت خلف الصفوف ولم تكن المسافة بينهما سحيقة. والله أعلم.
هل يصح للمرأة أن تصلي في الأماكن العامة كالحدائق مثلاً؟
المرأة مأمورة بالستر على أي حال، فينبغي أن تختار مكاناً ساتراً في حال صلاتها، فإنها تركع وتسجد هناك وهي مأمورة بالاستتار، وإن كانت في مكان ليس بساتر فعليها أن تبتعد حسب وسعها عن الرجال، وأن تصلي في المكان البعيد عن أنظار الرجال، حيث لا تتبين لهم حركاتها ولا يكتشفون تفاصيل جسمها عندما تركع وتسجد. والله أعلم.