فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٩٨

هو كل مال متملك فيه منفعة، بحيث تبقى عينه وينتفع بمنفعته، فما كان له ريع فإنه يوقف لأجل أن يكون ريعه ملكا للجهة الموقوف لها، بينما العين تبقي غير متملكة لأحد بعد أن خرجت عن ملكية صاحبها الواقف وصارت وقفا، فلا تباع ولا تشترى ولا توهب ولا ترهن ولا يتصرف فيها أي تصرف. والله أعلم.

هل يجوز وقف المتنقلات كالمركبات وقطع الأثاث والسلاح؟

بما أن ذلك مما ينتفع به فهو جائز، إلا أن المنفعة هي التي تعود على الجهة الموقوف لها، بينما الأصل يبقى، فلا مانع من وقف المركبات أو الأسلحة أو الثياب أو الحلي أو الكتاب الذي يقرأ وينتفع بالقراءة منه من غير أن تتملك عينه، وهذه المتنقلات ينتهي وقفها بانتهائها، إلا إذا كان هنالك مال وقف لأجل تجديد ما تلاشت عينه منها، فيشترى بديل لذلك المال فلا مانع. والله أعلم.

رجل وقف دراهم لينتفع بها. فما حكم هذا الوقف؟ والمنتفع هل له أن يستهلكها أم يرجعها أو مثلها بعد الانتفاع؟

ما هي طريقة الانتفاع بالدراهم؟ هل المراد بهذا أن تلك الدراهم تقرض للمحتاج، ثم بعد يسره يردها لتقرض غيره، أم المراد غير ذلك؟ أما إن كانت موقوفة من أجل أن تقرض للمحتاجين، ثم بعد ذلك يردها المقترض وتبقى في حكم الموقوف ينتفع بها كل من كان محتاجا إليها مع ردها فلا حرج، أما إن كانت تستهلك عينها ولا يبقى حق في الذمة متعلق بسببها فهذا لا يعني الوقفية وإنما يعني التمليك. والله أعلم.

الإنفاق على الوقف والإشراف عليه

١٬٢٢١ / ١٬٤٠٦