فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٩٧

نحيط سماحتكم علما بوجود مبالغ مالية ربوية عائدة لأموال الأوقاف وأموال الأيتام النقدية المحفوظة لدى البنك، وقد سبق حكمكم بأنها مجهولة الأرباب ومرجعها لفقراء المسلمين، فهل يجوز شرعا استغلال هذه المبالغ الربوية وتنميتها لمصلحة الفقراء المحتاجين، ليشترى بها بنايات سكنية أو محلات تجارية، يكون عائدها للفقراء، كمصدر رزق يخفف عنهم بعض مطالب الحياة الضرورية؟ علما بأنه توجد مبالغ أخرى محفوظة خاصة بالزكاة تكفي لسد حاجات الفقراء وقضاء مآربهم منه. بينوا لنا حكم الشرع الشريف فيه، ولكم الأجر والثواب.

بما أن هذه الأموال بعدما صارت مستلمة وهي مجهولة الأرباب أولى بها فقراء المسلمين، فلا يمنع أن تصرف لهم مباشرة، أو يشترى بها عقار أو نحوه ليعود ريعه عليهم، ويقصد بذلك الخلاص من الربا لا استباحته. والله أعلم.

رجل وقف طعاما وعلقه بمحل له بقوله: "وقفت مقدار كذا من الطعام معلقا بمحلي كذا، على أن يقوم كل من انتقل إليه محلي هذا بميراث أو بيع أو هبة أو غير ذلك بتنفيذه؛ بأن يطبخ ويقدم لقارئي القرآن في وقت كذا ومكان كذا، وهذا دون انقطاع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها". مع العلم أنه عندما ينتقل هذا المحل من شخص إلى شخص آخر ببيع مثلا يقوم الخبراء بتحديد قيمة ذلك الوقف؛ لكي تطرح من قيمة المحل، ومع العلم أيضا أن قيام الشخص الذي انتقل إليه المحل بتنفيذ هذا الوقف قد يستهلك تلك القيمة المطروحة في سنوات معدودة، وهو مطالب بتنفيذه مدى الحياة ما دام ذلك المحل ملكا له. ما حكم هذا الوقف؟ وهل هو مطابق للشريعة الإسلامية؟

هذا وقف فيه إشكال، فإن قيمة الطعام تعلو وتنزل، والبيع للمال الذي شمل الوقف على هذا يكون مصحوبا بالغرر؛ لذلك أرى أن يقدر الموقوف بقدر من أول الأمر، ويفصل من المال المشتمل عليه، وينفق في سبيله إن كان سبيل خير. والله أعلم.

ما هو ضابط ما يجوز وقفه؟

١٬٢٢٠ / ١٬٤٠٦