فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٠٠

ما قول سماحتكم في نخلة موقوفة لوقف ما -وموقعها في جزء من مال رجل ما- وقد أراد وكيل المال الموقوف أن يفسل فسيلة تحت تلك النخلة قبل طياحها أو موتها. فهل يكون موقع الفسيلة بجوار تلك النخلة، أم يقطع جزء من قاعدة جذورها ويغرس فيه تلك الفسيلة وكأنها خرجت منها، أم يأخذ لها إحراما من مال ذلك الرجل الذي تقع النخلة المذكورة بماله؟

يفسلها في موقع النخلة السابقة بعد سقوطها. والله أعلم.

عن رجل اشترى مالا أخضر يبس بدون ماء له بالأصل، وفيه خمسة عشر منا تمرا يابسا فطرة للمساجد، وكان ذلك الوقت بالمال بيدار قائم بأعمال إلمال كالسقي والنبات والجداد، وغير ذلك من المصالح، ويأخذ البيدار من كل نخلة عذقا فقط، وكان المحصول من المال يكافئ المصروف فقط، وكذلك فيه وصية عرفة ثلاثة قروش فضة، تعادل ريال ونصف عماني، مجموع النخيل ستة عشر نخلة مبسلي، وكانت الفطرة وما لعرفة تخرج من هذا المال سنويا آنذاك، أما الآن فالبيدار خرج من المال، وصاحبه أصبح يؤجر على سقي ماله، ويؤجر أيضا على النبات والجداد، ويأخذ له منه بالقعد، بحيث أصبح المصروف على المال أكثر من المحصول منه. فهل الفطرة وما لعرفة تلزم صاحب المال هذا ولو محصول المال لا يكافئ مصروفه، أم لم يلزمه ذلك بسبب زيادة المصروف على المحصول؟

لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، هذه قاعدة شرعية تراعى مع مراعاة حق كل ذي حق، وعليه فإني أرى أن يجتمع أهل الصلاح والفضل والخبرة في شئون الأموال فيخرجوا من المال المذكور بعض النخيل لتكون ملك الوقف المشترط، ويخرج ما تتطلبه من إنفاق لخدمتها من غلتها. والله أعلم.

١٬٢٢٣ / ١٬٤٠٦