فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٢٥

إذا أوصي بمال لأكفان الموتى في بلد معين، وفاضت غلته عن حاجة ذلك البلد فلا مانع من توزيع أكفان من فائض الغلة على البلدان المجاورة. والله أعلم.

ما قولكم في رجل كان قد أوصى قبل موته بدكان تنفذ أجرته لأكفان الموتى، فعمل بهذه الوصية لفترة من الزمن، إلا أنه في الفترة الأخيرة استغنى الناس عن هذه الأثواب التي يكفن بها الموتى، فبقيت في يد الوكيل حتى أنها قاربت أن تتلف، فجمد الوكيل الدراهم المتحصلة من إيجار الدكان، وبمرور الزمن صارت مبلغا كبيرا. فهل يصح له أن يقسمها على فقراء المسلمين الأحياء الذين يراهم مستحقين لها؟ وهل يقسمها أثوابا أم دراهم؟

إذا تعذر تنفيذ وقف الأكفان فيما وقف له لانصراف الناس عن الأخذ من أكفان الوقف لموتاهم فلا بأس أن يكسى منه الأحياء المحتاجون، وإذا اقتضت المصلحة توزيع نقود من الوقف فلا بأس بذلك. والله أعلم.

رجل أوصى بنخلة لأكفان الموتى؛ لكن هذه النخلة عندما تعرض للطني تجنبها الناس نظرا لأن هذه الأموال كما يقولون لا تصرف في حقها، وإنما يستغلها القائمون عليها. هل للقائمين عليها أن يخفوا هذا الأمر عن الناس بحيث يكون سريا حتى يشتروا أو يتعاملوا معها؟

لا مانع من ذلك، وعليهم أن يحرصوا على ما فيه المصلحة. والله أعلم.

يوقف بولايتنا وقف يسمى (وقف زيارة)، وهو عبارة عن قطعة أرض زراعية صغيرة بها أربع نخلات، وقفت منذ فترة طويلة، وقد كانت تؤجر في الماضي لبعض المزارعين للاستفادة منها بجني حصادها، على أن يقوموا مقابل ذلك بزيارة قبور الأشخاص الذين وقفوها من أجل قراءة القرآن عليها. فما الحكم في ذلك؟ وماذا على وكيل هذا الوقف أن يفعل تجاه هذا الوقف؟

ذلك مخالف للسنة، وعليه فتصرف هذه الأوقاف في مصالح المسلمين كنشر العلم وتيسير أدواته. والله أعلم.

وقف طلبة العلم

١٬٢٤٨ / ١٬٤٠٦