فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٢٥مسافة القصر هي فرسخان، فمن جاوزهما وجب عليه قصر الصلاة، لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى بالمدينة الظهر أربعاً وصلى بذي الحليفة العصر ركعتين ـ كما في حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ عند مسلم ـ، وبين ذي الحليفة والمدينة فرسخان، هذا والمسافة من بوشر إلى روي أكثر من فرسخين، لذلك يجب القصر على من كان مقيماً بإحدى البلدتين وسافر إلى الأخرى، إلا إذا امتد العمران وتداخلت البلدان، أو نوى توطين حوزة تشملهما معا، فإنه يبدأ قياس مسافة القصر في هذه الحالة بعد الخروج من الحوزة التي وطنها، ومن وجب عليه القصر جاز له الجمع، والإفراد أفضل لمن كان مقيماً بالبلد.. والله أعلم.
إنني أعمل في مسقط وساكن بالإيجار أنا وعائلتي، ولا أذهب إلى مسقط رأسي إلا في الإجازة الأسبوعية، فهل أقصر الصلاة أم أتمها؟
في مثل هذه الحالة أرى أن تتم الصلاة في مسقط، ولا يمنع ذلك الإتمام أيضاً في مسقط رأسك، ما دمت مبقياً على وطنك الأول. والله أعلم.
* وحول السؤال ورد لسماحته عن رجل من عمان ويعمل بالإمارات، وقد مضى علي سبع سنوات يقصر الصلاة، وهو يذهب إلى بلده كل شهر أو شهرين مرة فهل يستمر في الجمع أو يتم صلاته؟