فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

صلاة السفر عندنا واجبة وليست رخصة، ما دام الإنسان مسافراً لم ينو الاستيطان في البلد الذي انتقل إليه، أما إذا نوى اتخاذه وطناً وجب عليه الإتمام، وليست للسفر عندنا مدة، وإنما ذلك يعود إلى قصد الإنسان، فمتى نوى الإقامة في بلد مع الطمأنينة وعدم المزعج وجب عليه الإتمام، وإلا فلا، ولكن صلاة السفر لا تقتضي وجوب جمع الظهرين والعشاءين، وإنما الجمع مجرد رخصة، والأفضل لمن أقام في بلد ولو لمدة قصيرة أن يفرد كل صلاة في وقتها، غير أنه لا يتمها إلا إذا صلى خلف متم، وبهذا يتضح أن حكم صلاة المسئول عنه عائد إلى قصده، فإن كان نوى الإقامة في الأمارات من غير قصد للانتقال فعليه أن يتم، وإن كان لم يقصد ذلك فعليه أن يقصر الرباعيات إلى ركعتين، والإفراد أولى من الجمع. والله أعلم.

رجل من بلد غير البلد التي يعمل بها، وهو يومياً يغادر إلى بلده بعد انتهاء وقت العمل، حيث لا يملك بيتاً في البلد التي يعمل بها، وتجب عليه صلاة الظهر في البلد التي يعمل بها قبل مغادرته إلى بلده، وتجب صلاة العصر عليه في بلده فماذا يفعل هل يصلي سفراً أو تماماً؟

عليه أن يقصر صلاة الظهر إذا صلاها خارج أميال وطنه، وإذا صلى العصر داخل وطنه فليصلها تماما. والله أعلم.

وللفائدة فقد أجاب سماحته على سؤال مشابه بما نصه:

من جاوز مسافة القصر وهي فرسخان عندنا ـ أي اثنا عشر كيلو متراً ـ وجب عليه أن يقصر الصلاة، ولو صلاة واحدة. والله أعلم.

نحن موظفون من سكان منطقة الحاجر التي عن مقر عملنا حوالي ثلاثين كيلومترا، وحد السفر كما علمنا فرسخان، علما بأننا ننتهي من العمل الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، فهل علينا أن نجمع الظهر مع العصر أم نصلي تماما لا نقصر ولا نجمع؟

إن كنتم مقيمين في الحاجر وقد وطنتموها وحدها دون سائر مناطق مسقط فيجب عليكم قصر الرباعية في مقر العمل، والإفراد أولى لكم من الجمع، وإن كان الجمع جائزا. والله أعلم.

١٢٦ / ١٬٤٠٦