فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٢٨

قطعة أرض بها أربع آثار ماء، موقوفة لمساعدة فقير عاجز ليجازي معلم ولده، وبعد وفاة الواقف وفي عصرنا الحاضر، فقد أصبح المعلم يأخذ الراتب الذي يكفيه ويفضل عنه، ولم تعد حاجة لريع الوقف تجاه المعلم. فهل يصح أن يعود هذا الوقف لأولاد أولاد الواقف المتوفى، ومنهم من هو فقير؟

لا يصح أن يرد الوقف إلى ذرية الواقف إلا في حالة بطلانه، ولا وجه لإبطاله هنا؛ لأنه قصد به وجه من وجوه البر من أول الأمر، والرواتب التي تدفع من الدولة لمعلمي القرآن الكريم لا تمنع من إعطائهم حقهم مما وقف لهم، ليستعينوا بها على نوائب زمانهم، ومن بدل ذلك دخل في قوله تعالى: ﴿ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم ﴾(). والله أعلم.

رجل وقف ماء من فلج للتعليم في البلدة، والقعد يوجد فيه فضلة، وتوجد بعض المزارع والبلدان التي تعد من أعمال هذه البلدة تحتاج إلى معلم. فهل يجوز الإنفاق عليهم من المال؟

إن فضلت فضلة عن حاجة البلاد نفسها فلا مانع من صرفها في الوجه الذي وقفت له فيما حول البلاد فيما أرى، وانظر في ذلك. والله أعلم.

١٬٢٥١ / ١٬٤٠٦