فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٣٢

مسجد جامع له بعض الأموال، كان ينفق من غلتها لإفطار الصائمين في رمضان، كما ينفق من ماله لمصالحه وفرشة وخدمة ماله، وإذا بقيت من غلته بقية يشترى أرز يفرق يوم عرفة حسب أوقاف عمان المعهودة. والآن زادت تكلفة غرامة الفطرة وأجرة من يعتني بها، حيث بلغت غلة المال خمسة وثلاثين ريالا، وما ينفق من أجل الاعتناء بها ثلاثين ريالا، فصارت الغلة كلها تستهلك في الفطرة. فهل يمكن إلغاء هذه الفطرة وتبديلها؛ وذلك لتبدل الزمن وتبدل أحوال الناس عن السابق؟

إذا لم ير الوكيل مصلحة في توزيع الفطرة حسبما تقتضي الوقفية، فلا مانع من تصرف آخر معقول، كتوزيع حاصل الغلة علي الصائمين الذين يستحقون الفطرة، إلى أن تعود أوضاع المال على ما كانت عليه من قبل. والله أعلم.

مال وقف لفطرة صائمي شهر رمضان من كل عام في مساجد القرية، وفي الآونة الأخيرة لم يعد هناك من يستفيد منها، نظرا لكثرة وصايا الفطرة إذ هذه المساجد تصنع فيها الفطرة، ولم يوجد لها من يأكلها. فهل يجوز توزيعها أرزا على فقراء المسلمين؟

ما أوصي به لفطرة الصائمين يطعمونها في مسجد ما، ولم يوجد من يحضر في ذلك المساجد للفطور، فانه يحول إلى مسجد آخر من المساجد المجاورة له، وإن لم يوجد تجمع في شيء من المساجد أعطي الطعام لجماعة المسجد الصائمين ليأكلوه ولو في بيوتهم. والله أعلم.

رجل وقف آباؤه أربع نخلات فطرة لصائمي شهر رمضان، ولكنه في الوقت الحاضر لم يجد لها من يقوم بشئونها، وحتى في حصادها يتعذر ذلك. فهل ترى سماحتكم وجها في بيعتها ووضع ثمنها في إصلاح شيء من المساجد، أو في شيء من طرق الخير وصولا لمصلحة هذا الوقف؟

تبقى للفطرة كما وقفت، وإن اقتضت المصلحة بيعها فلا مانع منه بشرطين:

أولهما: أن يشترى بثمنها شيء من الأصول ذات الدخل المستمر؛ لإنفاق دخله فيما وقفت له النخلات.

ثانيهما: أن يتم ذلك تحت إشراف الأمناء ذوي الخبرة في مصالح الأموال. والله أعلم.

١٬٢٥٥ / ١٬٤٠٦