فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٣٣

وقف للإفطار يخص أربع محلات، ولعدم وجود من يقبل الأكل فقد ترك تنفيذ الوصية منذ أربعة أعوام، مع العلم أن غلة الوقف تساوي مبلغ ثلاثمائة ريال عماني سنويا، وخوفا من غيابه قمنا بالمطالبة بهذا الحق، واقترحتا قسمته سنويا على تلك المحلات المشتركة وتأسيس صندوق لكل منها، على أن يعين مسئول أمين يقوم برعايته، وينفق في مصلحة كل حلة. فهل يجوز ذلك أم يترك كما هو عليه؟

الأصل في الوقف عدم جواز تغييره، لقوله تعالى: ﴿ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم ﴾()، ولكن إذا تعذر صرفه فيما وقف لأجله، كعدم وجود من يقبل الأكل منه كما في هذه المسألة، فلا مانع من اجتماع أصحاب النظر وأهل الفضل على مصلحة ينفقونها فيه على تشاور بينهم وتعارف. والله أعلم.

يوجد مال موروث وهذا المال منه فطرة لمسجد في البلدة، ومقدار الفطرة أربعة أمنان، وفي السابق يأتي وكيل المسجد ويأخذ هذه الفطرة، ولكن منذ أن توفي وكيل المسجد لم يأت أحد لأخذها، ولذلك لمدة تتقارب ست عشرة سنة، مع العلم أن المسجد الذي له هذه الفطرة مندثر ولا يصلي فيه أحد. فما رأي سماحتكم في توزيع هذه الفطرة، علما بأن صاحب المال الحالي رجل معسر الحال، ويتقاضى راتبا من الضمان الاجتماعي. فهل يجب عليه إخراج هذه الفطرة من ماله الذي ورثه أم لا؟

الوقف بالفطرة علي هذا النحو أمر فيه إشكال كبير؛ ذلك لأن الأموال تنتقل من موروث إلى الوارث، ومن بائع لمشتر، وينقسم بعد أن كان مجتمعا، والغلة تزيد وتنقص، وتوزيع الفطرة على الصائمين ليأكلوها في بيوتهم سائغ في مثل هذه الحالة. والله أعلم.

١٬٢٥٦ / ١٬٤٠٦