فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢لدينا نخلة موقوفة لسحق البر، وذلك في السنين الماضية، والآن وكما تعلمون أن آلات سحق البر موجود في كل مكان، وقد تجمعت لها بعض الدراهم من الغلل، وبما أن النخلة المذكورة هي في بلد وخصصت لبلد آخر من البلدان التابعة لهذه الولاية، فأين نضع هذه الغلل المحصلة من هذه الخلة المذكورة؟
تصرف غلة هذه النخلة على فقراء المسلمين في البلدة التي وقفت لسحق البر فيها إذا تعذر صرفها فيما وقفت له. والله أعلم.
نخيل موقوف لورثة علي، تردت حالة النخيل ولم يعد منه نفع، بل ربما دفع الورثة من أموالهم الخاصة لإصلاحه، واقتضى نظر أربابه بيعه والاستفادة من قيمته في بناء سبلة خاصة بهم. فهل لهم ذلك، والمصلحة في ذلك ظاهرة للموقف ولأصحاب الوقف؟
بما أن الوقف لورثة علي، وفيهم الذكر والأنثى، ولا تستفيد الإناث من السبلة شيئاً، لا أرى وجهاً لجواز تحويل الوقف إلى سبلة، وإنما أرى جواز أن يباع ويستعاض عنه ما هو أجدى نفعاً وأكثر ريعاً، كالماء والعقار. والله أعلم.
ما قولكم في دمج غلة الموقوف للمساجد والمدارس، وسبلة للجماعة، وموارد ماء في الصحراء، وآبار داخل الحلة سنوياً، وصرفها لأي ٍ من هذه الأوقاف دون التمييز بينها وذلك للمصلحة العامة، وهذا الدمج للغلة دون الأصل؟
هذه أوقاف مختلفة لوجوه متعددة، لذلك لا أرى وجهاً لإدماجها، لما يفضي إليه ذلك من فوات إعطاء كل ذي حق ٍحقه من غير زيادة ولا نقصان. والله أعلم.
ما قولكم في رجل اشترى ضاحية في وسطها مفسل وقف مجهول الأرباب وليس من أهل البلد. فما حكم هذا المفسل، هل يفسل أم يباع، أم ماذا يفعل مالك الضاحية للتخلص من الوقف؟
يفسل ويبقى كما كان من قبل، إلا إن اقتضى رأي أهل النظر والصلاح بيعه للمصلحة والاستعاضة عنه بما هو أصلح، وإذا جهل أربابه فمرد منفعته إلى فقراء المسلمين. والله أعلم.