فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٥٣

رجل أسس منزلا وقد أوصى له بمال، وأيضاً ورثته من بعده قاموا يوصون له بمال إلى أن مضى عليه أكثر من مائتي سنة، والآن المنزل تهدم وجميع المشاركين فيه استغنوا عنه وبقي داثراً، وإن غلل ذلك المال لم تنفذ في شيء. فما يكون في تلك الغلة، هل يحق لهم أن ينفذوها في شيء من الصلاح الذي يؤدي لمجتمعهم، أم تبقى مجموعة لديهم؟

إذا كان البيت موقوفاً لمخصوصين واستغنوا عنه واتفقوا على أن ينفذوا غلته أو غلة المال الموقوف لإصلاحه فيما ينفعهم جميعاً فلا حرج من ذلك. والله أعلم.

امرأة أوصت، ومن وصيتها أنها أوصت بأرضها التي ورثتها وقفاً بعد موتها لأولاد خالد ولأولاد حمد وأولادهم ما تناسلوا لكل واحد منهم موجود بالبلاد، والخارج منها ليس بداخل معهم، وبثلاثمائة ريال وقفاً لهم عن ضمان لزمها لهم، وكذا الأرض السابقة عن ضمان لزمها لهم. هؤلاء الإخوة الموقوف لهم الوقف المذكور لا مصلحة لهم فيه ولا لنسلهم من بعدهم، وفي النهاية يتلاشى ولا يستفيد منه أحد، وعندهم سبلة عامة لهم ولأولادهم ولجماعتهم، ويريدون صرف هذا الوقف وبيعه في مصلحة السبلة، فهل ترى لهم ذلك؟

نظراً إلى أن هذا الوقف ليس خاصاً بهؤلاء، وإنما هو لهم ولأعقابهم من بعدهم، أرى بيعه وجعل ثمنه في سبلة الجماعة تبديلاً للوقفية، وعليه فالأسلم إن كان لا يستفاد أن يبيعوه ويستعيضوا بثمنه عقاراً تعود مصلحته على الموقوف لهم. والله أعلم.

وقف للمسجد أو للمدرسة هل يجوز صرفه مع الوقف الذي يوزع يوم تاسع الحج؟

يجب أن يصرف كل وقف فيما وقف له، ولا يجوز صرفه في مصرف آخر؛ لأن ذلك من التبديل غير الجائز شرعاً. والله أعلم.

١٬٢٧٦ / ١٬٤٠٦