فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

كيف تكون صلاة من خرج من بلده صباحاً وتجاوز الفرسخين، وعند عودته وجبت عليه صلاة الظهر فيما دون الفرسخين، فهل يصليها حضراً أم سفراً؟

في ذلك خلاف، والراجح أن القصر داخل الأميال حال العودة من السفر تابع للقصر خارجها، فمن لم يقصر الصلاة خارج الأميال، وعند عودته حضرته الصلاة داخل الأميال فعليه أن يتمها، على الراجح من أقوال العلماء. والله أعلم.

ما تقول في من خرج من بيته قاصداً السفر في وقت حضرت فيه صلاة مكتوبة رباعية، ووصل المكان الذي سافر إليه قبل خروج وقت تلك الصلاة، فهل يصليها قصراً أم تماماً؟

اختلف في الذي يخرج من داره وقد حضر وقت الصلاة، فقيل يصليها أربعاً، وقيل ركعتين وهو الصحيح، لأن الوقت كله وقت أداء، لأجل مراعاة العكس، وهو ما إذا دخل عليه الوقت في السفر ودخل وطنه ولم يصل فإنه يتم إجماعاً وكذا العكس في العكس. والله أعلم.

ما حكم الصلاة خلف إمام يتم الصلاة في مكان يجب عليه القصر فيه لكونه مسافراً؟

إذا أتم المسافر حيث يجب عليه القصر فلا يصلى خلفه، إلا إن كان متأولا، والله أعلم.

فضيلة الشيخ: إذا صلى الإنسان في بلده صلاة المغرب، ثم رحل إلى بلد آخر فهل يصلي العشاء قصراً أو تماماً؟

إذا صلى الإنسان في بلده أولى الصلاتين ثم سافر منها ولم يحضر وقت الثانية إلا وقد جاوز عمران بلده فعليه أن يقصرها، إن كان سفره تقصر فيه الصلاة بلا خلاف. وإنما الخلاف فيما إذا سافر بعد حضور الوقت وتعدى أميال وطنه أو قصد تعديها ولم يُصلِ إلا بعد خروجه من حدود بلده، فقيل عليه الإتمام، وقيل: بل يقصر وهو الراجح، لأن العبرة بالحالة التي هو عليها عند ما يصلي فكما أنه لو دخل عليه الوقت وهو في سفره فعاد ولم يُصلِ إلى حضره والوقت باق لزمه الإتمام إجماعاً، فكذلك العكس في العكس، لأن الوقت كله وقت أداء لا فرق بين أوله ووسطه وآخره. والله أعلم.

مسافر أتم الصلاة في حال سفره جهلا منه بوجوب القصر في السفر فماذا عليه؟

١٢٨ / ١٬٤٠٦