فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٧٣

إن كان المرور فوق القبور فلا يجوز ذلك، وذلك لحرمة الموتى، وإن كان في موضع خال من القبور فلا مانع من ذلك، شريطة أن يكون العوض للمقبرة خيرا من المعوض عنه. والله أعلم.

توفي والدي وأوصى بثلاثة آبار: اثنتين في البلدة، والثالثة في بلدة أخرى تبعد قرابة الخمسة عشر كيلو، وقفا للورد، وقد ترك الناس في هذا الزمان استخدام الحبل والدلو لجلب الماء من البئر، وصاروا يستخدمون وسيلة الضخ لذلك، ولذلك توقفت المصلحة، وتوقف العمل بهذه الآبار. فما رأي سماحتكم في بيع إحدى الآبار الثلاثة، وبالأخص تلك التي تبعد عن البلدة، واستخدام الخزانات والثلاجات للشرب، علما بأن السكان الذين كانوا يستفيدون من هذه الآبار هم الذين يطالبون بذلك وباقي المبلغ يشترى به ماء لتعمير هذه الآبار سنويا؟

الأصل فيما أوصى به للوقف أن لا يباع، اللهم إلا إن اقتضت ذلك الضرورة، وإذا تعينت المصلحة في بيع إحدى هذه الآبار ورأى ذلك أهل الصلاح والنظر، فأرجو ألا يكون به بأس. والله أعلم.

أحد الصالحين وقف مال للذرية، ومن بعدهم لفقراء المسلمين، والآن –انقراض الذرية- تأثر بعضها بمشروع طرق، واستلم الوكيل تعويضا ماليا من الحكومة. هل يشتري بمال التعويض هذا مال يضم لذلك الوقف أم يوزع على الذرية الحاضرين؟

نعم يشتري به مال يضم إلى الوقف. والله أعلم.

رجل له مال من نخل، وبهذا المال عدد من النخيل الموقوفة، وله مال آخر، ويريد هذا الرجل أن ينقل هذا الوقف عن طريق القياض من المال الأول إلى ماله الثاني من نفس الفلج، ومساويا له في التربة ويفوقه في العمار، فهل يجوز له ذلك؟ وفي حالة الجواز من هو المتكفل بالمقايضة نيابة عن المال الموقوف، أهو القاضي، أم مشرف الأوقاف، أم وكيل المال المباشر، أم أعيان البلاد الذين لهم دراية في الأموال وقيمتها؟

١٬٢٩٦ / ١٬٤٠٦