فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

ولكن لا أرى التشدد لثبوت الجمع عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقد روى الإمام الربيع رحمه الله عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: صلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الظهر والعصر معا والمغرب والعشاء معا، من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر. وقد رواه الشيخان وغيرهما من طريق عمرو بن دينار عن جابر عن ابن عباس ببعض تغيير في اللفظ. والله أعلم.

كيف ينوي المسافر صلاته إذا أراد الصلاة خلف إمام مقيم؟

المسافر إن صلى خلف مقيم ينوي أن صلاته بصلاة إمامه، لوجوب المتابعة عليه للإمام، وذلك يكفيه، ولا يلزمه التلفظ بالنية. والله أعلم.

ما قول فضيلتكم في المسافر إذا عقد نية جمع الصلاتين عند بداية الصلاة الأولى، فكيف يعقد النية عند بداية الصلاة الثانية هل يذكر الصلاتين جميعا أو ماذا يفعل؟

النية هي القصد بالقلب، وليس التلفظ من النية في شيء، ولم تكن هذه الألفاظ معهودة في عهد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا في عهد الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وإنما استحسنها بعض من جاء من بعدهم، نظراً إلى أن كثيراً من الناس العوام لا يدركون المعاني التي تنوى، وإنما يستعينون بترجمتها إلى ألفاظ على استحضارها في القلب، وإذا استحضر المصلي عند القيام للثانية النية بقلبه فذلك أولى. والله أعلم.

ما تقول في رجل مسافر صلى بأناس مقيمين صلاة الظهر، وأخبرهم إذا أتممت ركعتي الظهر وقمت لصلاة العصر فأتموا صلاتكم عندي، فهل صلاة المقيمين تامة أو لا؟

على المقيمين أن يتموا صلاتهم فرادى بعد أن تنتهي صلاة الإمام المسافر أما أن يصلوا ركعتين من صلاة الظهر خلف المسافر، ثم يتموا صلاتهم خلفه وهو يصلي العصر، فذلك مما لا يصح بحال. والله أعلم.

هل للمسافر أن يجمع بين الصلاتين في الوقت الذي بينهما، أم يؤجل أولاهما إلى وقت الثانية؟

له أن يجمع الصلاتين متى شاء، من أول وقت الأولى إلى آخر وقت الثانية. والله أعلم.

١٣٠ / ١٬٤٠٦