فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ١٨٥

ليعلم من يراه بأن الرم الواقع غربي الطريق الجايز إلى الفسلة التي تخص وقف أهل غيلة في موضع المزارع، لقد صح لدينا أن تلك الأرض التي ذكرناها هي مقبرة ليس لأحد أن يحدث فيها حدثا، وأنها وقع فيها نزاع ما بين أرباب الوقف المذكور وأولاد أحد أهالي البلدة، وذلك بعد أن ناظرت الشيخ سالم بن حمود السيابي وقد صادق عليها بأنها مقبرة، سماحة الشيخ الجليل هل يسعنا السكوت إذا أراد أصحاب الوقف المحكوم عليهم بأن الأرض مقبرة ليقوموا عليها بناء؟

بما أن هذه الأرض مقبرة بحكم شرعي ثابت لا يجوز إحداث بناء فيها، إن أحدث بناء فيها من قبل أحد وجب على من عرف الحقيقة تغييره بإبلاغ الجهات المسئولة عنه، ولم يجز السكوت ممن كان قادرا على ذلك؛ لأنه منكر واضح للعيان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ﴾(). والله أعلم.

قدمت إلينا في هذه المحكمة دعوى بين ورثة رجل، وتتعلق الدعوى بأرض اتفق طرفا النزاع على أنها وقف لذرية المتوفى، غير أنهم اختلفوا حول طبيعة هذا الوقف: حيث ادعى البعض أن الوقف لذريته ويطالبون بقسمته بين الورثة حسب الفروض الشرعية بحجة عدم وجود مصلحة في بقائه، ويخافون على الأرض الحيازة من قبل الغير، بينما عارضهم البعض الآخر في طلبهم هذا إذ قالوا بأن الوقف هو للفقراء فقط من ذريته، أما غير الفقير فلا يحق له الانتفاع بأرض الوقف. فما رأيكم سماحتكم في هذه القضية؟

البينة على مدعي الخصوصية. والله أعلم.

بيت المال

بيت المال وفيما ينفق

١٬٣٠٨ / ١٬٤٠٦