فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢٠١

إن كان القرض خاليا من الربا فلا حرج عليك، وأما إن كان قرضا ربويا فذلك عين الحرام، ففي الحديث: "لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكتبه وشاهديه" وقال: "هم سواء" أي في الإثم، وبناء المسجد طاعة وقربة إلى الله فكيف يكون قربة مشوبة بسخط الله سبحانه، وقد نص العلماء أن ما بني من المساجد بنفقة محرمة فحكمه أنه لاحق بمسجد الضرار لا تجوز الصلاة فيه ويجب هدمه، وهو واضح الدليل، فإن الله تعالى قال: ﴿ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ﴾()، ومفهومه أن ما أسس على غير تقوى ليس حقيقا بالقيام فيه، وما بني بالمال غير المباح فليس مؤسسا على تقوى. والله أعلم.

نرفع لسماحتكم مسألة مسمى مسجد حلة القشي المعروف باسم مسجد أولاد أحمد، وتسميته باسم مسجد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي -رحمه الله-؟

إن كانت جماعة المسجد اتفقت على هذا الرأي فلا مانع من ذلك.

تقدم رجل بطلب الموافقة بتوصيل التيار الكهربائي للمسجد المجاور لمنزله، هذا وبعد زيارة المسجد تبين بأنه عبارة عن غرفة لها محراب وتتسع لحوالي خمسين مصليا، والقبلة ليست على الاتجاه الصحيح بل منحرفة، ويوجد بها مكبر صوت، وتبعد هذه الغرفة عن المسجد القائم بالمنطقة بمسافة مائة وخمسين مترا فقط، ولا يوجد أي موانع من الوصول إليه، فالمسجد يتسع لكل المصلين وهو جامع البلدة المذكورة. فهل يجوز موافقته على ذلك؟

كلا لا يجوز بحال أن يتخذ هذا البناء مسجدا وهو بجوار مسجد لا يبعد عنه إلا بقدر هذه المسافة فحسب، وإن اتخذ مسجدا فحكمه حكم مسجد الضرار في عدم جواز الصلاة فيه ووجوب هدمه. والله أعلم.

١٬٣٢٤ / ١٬٤٠٦