فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٢١٦مسجد يمتلك عدد خمس عشرة نخلة متفرقة، وكان أحد المواطنين وكيلا لتلك النخيل، ونظرا لكونها لا تدر أي نفع للمسجد فقد تخلى هذا الوكيل عنها، وقد قام شيخ المنطقة بالبحث عن شخص آخر يقوم مقامه ولكن دون فائدة، وتم رفع الموضوع لقاضي الولاية فاقترح فضيلته ببيع تلك النخيل وشراء البديل الأنفع للمسجد، وتم طرحها في مزاد علني، ولكونها غير مجتمعة في مكان واحد فقد تفاوتت أسعارها. فنرجو من سماحتكم إبداء الرأي الشرعي في ذلك؟
إن لم يكن غبن على الوقف في البيع حسب حال هذه النخلات فلا مانع منه، على أن يعوض الموقوف ما هو أجدى نفعا من الأصول، وعلى أن يتم ذلك تحت إشراف الأمناء ذوي الخبرة في شئون الأموال. والله أعلم.
تقدم أهالي بعض المناطق بطلب توسعة مسجدهم باستقطاع جزء من الأرض الزراعية الخاصة بمسجد آخر بتلك القرية بواقع عدد سبع نخلات، حيث لا يوجد مجال آخر لتوسعة المسجد المذكور إلا بقطع هذه النخيل. فما قول سماحتكم في ذلك؟
إن تعذرت توسعته -وكانت ضرورية- إلا بقطع هذه النخلات فلا حرج في ذلك، وإن أمكن تعويض المسجد عنها فذلك أحوط. والله أعلم.
تقدم بعض الأهالي بطلب شراء نخلة نغال تابعة للمسجد وهي تشرف على الطريق المؤدية إلى المحلة بغرض توسعة الطريق. فهل يجوز موافقتهم على ذلك؟
إن كان ذلك أمرا ضروريا فلا حرج، على شرط أن يكون البيع بسعر عادل وأن يعوض المسجد بثمنه ما يعود بالمصلحة عليه، وأن يكون ذلك بإشراف الأمناء الثقات ذوي الخبرة في شئون الأموال. والله أعلم.
مسجد أراد أهله تجديد بنائه ولكن المبالغ الموجودة له لم تكف، وللمسجد أملاك تأثرت من جراء مرور شارع فعوضت بمبالغ. فهل يصح أن يكمل بناؤه من مبالغ التعويض أم لا؟
إن كان بناء المسجد ضروريا وكان متوقفا على الأخذ من هذه المبالغ فلا مانع من ذلك بقدر الحاجة فقط. والله أعلم.
ما قولكم في طلب بعض المواطنين القياض مع مال تابع لمسجد مقابل مبلغ معين؟