فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢١٨

معسكر يشغل قطعة أرض موقوفة لعدة مساجد، وقد تم تأجيرها للوزارة التابع لها هذا المعسكر منذ فترة زمنية طويلة، وقد وصلت القيمة الإيجارية للأرض حاليا مبلغا وقدره ألف ومائتا ريال سنويا. سماحة الشيخ المفتي: إن العائد من إيجار الأرض يصرف على المساجد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم متمثلا في صرف رواتب شهرية للقائمين على المساجد من أئمة وعمال نظافة ومدرسي قرآن، بالإضافة إلى أعمال الصيانة التي تتطلبها تلك المنشآت، وهذا الأمر يكلف مبالغ طائلة، فقمنا بمخاطبة القائمين على المعسكر حول إمكانية رفع قيمة الإيجار لتصبح ألفين وأربعمائة ريال عماني بدلا من الإيجار السابق، وقد جاء ردهم بعدم إمكانية ذلك، وقد اقترحوا تعويض الوقف بأرض أخرى من نفس الولاية بدلا عن الأرض الحالية التي يشغلها المعسكر، وللعلم فإن الأرض المقترحة لن تكون بذات الأهمية، وكما تعلمون سماحتكم فإن موقع الأرض الحالية ذو أهمية؛ حيث إنها بالقرب من سوق الولاية، وتقع في منطقة نشطة تجاريا وعمرانيا فضلا عن كونها تمثل مصدر دخل ثابت لتلك المساجد التي وقفت من أجلها. فهل يجوز موافقتهم على ذلك؟

المساجد كالأيتام في وجوب المحافظة على أموالها ورعاية حقوقها واتباع مصالحها، وعليه فلا يجوز قبول عوض عن هذه الأرض الموقوفة للمساجد يكون أقل منفعة أو قيمة منها. والله أعلم.

ما قولكم في رجل توفي وترك وصية نصف مزرعة محاطة بجدار غير ثابت ونذر بها للمسجد، والمسجد مسجد نذر ينذرون عليه بذبائح وبالحلوى والخبز وغيرها من الأمور، ويقع في منطقة نائية في الجبال، وهذه الوصية منذ أكثر من 200سنة. فما قولكم في هذه الوصية؟

إن تعذر صرف الناس عن النذر لهذا المسجد فيجب أن يصرف ريع هذا الوقف إلى مسجد آخر كالمسجد الجامع. والله أعلم.

١٬٣٤١ / ١٬٤٠٦