فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠إن كان الوقف يعوض بنخيل لا تقل قيمة ولا منفعة عن هذه النخيل فلا مانع من ذلك، وأما تعويض القيمة فلا، إلا إن صرفت القيمة في شراء نخيل لا تقل عن هذه النخيل المعوض عنها من جميع النواحي. والله أعلم.
لدي أموال موقوفة للمسجد الجامع بالبلدة، وهذه الأموال لها مدة طويلة وهي دائرة ولم نجد أحدا يتكفل برعايتها، وأصبحت موقفا للسيارات، كما أن مياهها يسقى بها أموال الآخرين، وهذه الأموال ودوران سقيها معروفة بوجودي في الحياة، وخوفا من أن تكون عوابي يابسة فيما بعد نستفتيكم في بيعها وإيجاد البديل الأصلح بثمنها للمسجد؟
الأوقاف حكمها حكم اليتيم في وجوب رعاية مصلحتها، فإن الله يقول في اليتامى: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ﴾()، وبما أن مصلحة هذا الوقف في بيع هذه الأراضي فلا مانع من بيعها بالنداء العلني أو السوم -إن كان أصلح-، على أن يشترى بقيمتها من الأصول ما هو أجدى نفعا للوقف، وشريطة أن يتم ذلك على أيدي الأمناء ذوي الخبرة في شئون الأموال. والله تعالى أعلم.
ما قولكم في أرض موقوفة منذ مدة طويلة لمسجد، فأراد أحفاد الواقف بيعها لغرض إعمار المسجد أو تقسيمها بينهم. فهل يجوز لهم ذلك؟
لا يصح بيع وقف مسجد في غير ضرورة داعية، كما لو تهدم المسجد ولم يمكن بناؤه إلا ببيع ماله، وأما تقسيم ثمن الوقف بين البائعين فذلك عين الظلم. والله أعلم.
والدي وقف أربع نخلات لمسجدين، وكانت تلك النخلات مغروسة أمام المنزل، وقد مضت عليها السنون وسقطت، والآن أريد أن أشيد منزلا وأضم القطعة التي كانت بها النخيل إلى المنزل، وأستبدل الموقوف بآخر من مالي الخاص. فهل هناك مانع شرعي في مثل هذا؟
لا مانع من ذلك بشرطين:
أولهما: أن يكون العوض خيرا من المعوض عنه.
وثانيهما: أن يتم ذلك بأيدي الأمناء ذوي الخبرة في مصالح الأموال. والله أعلم.