فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

ما قول الشرع في رجل هم ببيع شيء من أموال الوقف التابعة لأحد المساجد بغرض إنشاء دورات مياه للمسجد (مع أنه ليس وكيلا لتلك الأموال)، علما بأن أصحاب البلد قد أبدوا استعدادهم لتحمل نفقات هذا المشروع دون الحاجة لبيع أي شيء من أموال الوقف، ولكن هذا الرجل أبدى إصراره ورفضه لتلك الاستعدادات وأبى إلا أن تقام هذه الدورات من أموال المسجد؟

الوقف لا يباع إلا للضرورة، وفي حال عدمها لا يجوز بيعه، وبما أن الضرورة في مثل هذه الحالة المذكورة لا وجود لها لسد الحاجة بتبرع المتبرعين لا داعي إلى البيع ولا مبرر له. والله أعلم.

أهالي إحدى المناطق تقدموا بطلبهم فتح طريق لمحلتهم والتي ستعبر على مال لمسجد قصرى، وقد جاء في رسالتهم بأنهم على استعداد لدفع التعويض العادل عن مساحة الأرض التي تأخذها الطريق وحرمها. فهل يسوغ ذلك شرعا؟ علما بأنه لا يوجد مكان بديل لتحاشي مرور الطريق بأرض الوقف؟

مع الضرورة لا مانع من توسيع الطريق في أرض الوقف، على أن يعوض الوقف أرضا أخرى هي أوفر قيمة وأكثر دخلا. والله أعلم.

عندنا مسجد ببلدنا وله مال في بلدة أخرى، وهذا المال لا يجلب مصلحة للمسجد، ولا منفعة منه بل فيه دفع مغرم، ولا دخل لهذا المسجد حتى يسدد المغارم، وله مال آخر في بلدة ثالثة ولا فائدة منه أيضا. والمسجد محتاج إلى نوافذ وأبواب وإصلاح جدرانه وتسقيف الصرح، فهل يصح بيع هذا المال ويعمر من ثمنه المسجد، وما بقي من الثمن يشترى به مال من نفس البلدة التي بها المسجد؟

لا حرج في ذلك مادامت المصلحة تقتضيه؛ على أن يتم ذلك بأيدي الأمناء ذوي الخبرة في شئون الأموال. والله أعلم.

عندما يُبنى مسجد يقال للناس: من أراد أن يتبرع أو أن يوقف شيئا من ماله لأجل نفع هذا المسجد فعليه أن يفعل، فقام أحدهم وأتى مثلا بألف طابوقة واستخدم منها مثلا خمسمائة وبقي العدد الباقي، فكيف يتصرف به؟

١٬٣٤٤ / ١٬٤٠٦