فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

بناء على الفتوى التي صدرت منكم في المسجد القديم بولايتنا بأنه لا مانع من تحويله إلى مدرسة للقرآن الكريم -لأجل الضرورة التي بينت في السؤال- مع مراعاة حرمات المسجد فيه، بحيث يكون حكمه حكم المسجد، فالآن قد بني عنه مسجد آخر بجانبه. والسؤال عن مال المسجد القديم هل يجوز تحويله لإصلاح المسجد الجديد أم لا؟

بما أن المسجد السابق عطل فلا مانع من صرف غلة ماله إلى المسجد الجديد، هذا إن كان بناء المسجد الجديد أمرا ضروريا؛ وذلك بأن يكون المسجد السابق لم يتسع للمصلين، وتعذرت توسعته لأجل ضيق أرضه، ولم يمكن أن تضاف إلى أرضه أرض مجاورة له، وأما إن كان الأمر بخلاف ذلك فإن إحداث المسجد الجديد بجوار القديم منكر تجب إزالته. والله أعلم.

ما قولكم في مال موقوف لبناء مساجد ويوجد فيه بقية نخل، فأراد العاملون في مال الوقف المذكور بناء مصلى للعيدين فيه بالإسمنت، فهل يصح ذلك؟

لا يجوز التصرف في الوقف بخلاف ما تقتضيه الوقفية، وإيجاد بناء في وسط الأرض الموقوفة مما يمنع الانتفاع بها في مصلحة الوقف، لذلك نرى ترك ذلك أسلم. والله أعلم.

مال موقوف لمسجد، وله سقي على أحد أهالي المنطقة من ماء الفلج، ودورانه المعتاد كل عشرة أيام، هذا الوقف مهجور أكثر من ثلاثين عاما ولا توجد به أي زراعة أو نخيل (عبارة عن أرض فضاء)، وكل الأموال التي حوله على وشك الانقراض، فمن الذي عليه الشرب؟ وهل يصح له شراء مقدار هذا الشرب حسب معرفة أهل الخبرة في شئون الأموال وتبقى الأرض للوقف؟

يجب أن تكون للمسجد قعادة هذا السقي على من ينتفع به بحسب دورانه المعتاد، ولا يجوز استغلال ذلك من غير عوض، فإنه ظلم للوقف والموقوف له. والله أعلم.

١٬٣٤٧ / ١٬٤٠٦