فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨إن كان هنالك أمل بأن يبنى مسجد عوضا عن المسجد الذي هدم فينبغي أن تخصص هذه الأموال للمسجد المبني، وإلا فتصرف الغلة إلى مسجد آخر من المسجد المحتاج إلى النفقة من جهة أخرى لعدم وجود وقف له. والله أعلم.
المسجد الشرقي ببلادنا تهدمت أسقفه وبعض من جدرانه وأصبح غير صالح لإقامة الشعائر الدينية فيه، وله أراض مر الشارع المرصوف في جزء منها، وعوض مبلغا يزيد على أحد عشر ألف ريال عماني، وقد بني على أرض هذا المسجد أو جزء منها مسجد جديد منذ سنوات، ويريد الآن بعض الناس أن يصرفوا المبلغ المعوض للمسجد الأصلي في توسعة المسجد الجديد؛ كونه قرب الشارع وبجوار منازلهم، مع أن معظم أهل البلد يقطنون الحارة الشرقية ويلحون على ترميم وإعادة بناء المسجد الشرقي؛ لأن له أموالاً وما يزيد من مصاريف التعمير هم على استعداد للتبرع له؛ كونه في وسط الحارة، علما بأن المسجد الجديد ليس له أي أرض بل أقيم على أرض المسجد المعوض. هل يجوز أن يبقى المسجد صاحب المال داثراً وثلثا أهل المنطقة يطالبون بأعماره لحجتهم إلى إقامة الشعائر الدينية فيه، وتعطى أمواله إلى مسجد آخر يوسع بها، وأن المنازل الواقعة في ناحية ذلك االمسجد هي أقل من ثلث المنازل؟
لا يجوز صرف هذا المبلغ إلى مسجد آخر وترك المسجد الموقوف له داثراً؛ لأن المال مخصوص بهذا المسجد، فكيف ينقل عنه إلى غيره مع حاجته إليه وحاجة الناس إلى هذا المسجد نفسه لإقامة الصلاة فيه. والله أعلم.
ما تقول في مسجد له طريق واحدة وهي من أمام المسجد وهي كذلك صعبة، وهناك جلبة نخل لمسجد ثان. فهل يجوز أن يشق طريق خلال هذه الجلبة للمسجد المذكور؟ علماً بأن هذه الجلبة حائلة بين هذا المسجد والطريق العمومي، والقصد من ذلك هو الصلاح والإصلاح. فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟
لا يجوز استحداث طريق في وقف مسجد؛ لأن ذلك مضر بالوقف ومناف لأحكام الوقفية. والله أعلم.