فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩

ما قولكم في وقف خيري للمساجد، فهل يجوز أن يبدل من فعل خير إلى وقف ذرية، والمساجد خربة، والغلة يأكلها رجل مفسد غير مصلح؟

لا يجوز تبديل الوقف عما وقف له، لقوله تعالى في الوصايا: ﴿ فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم ﴾()، وحكم الوقف كحكم الوصايا. والله أعلم.

لقد تقدم أهالي بعض المناطق بطلب الموافقة على تخصيص أحد المحلين التجاريين التابعين لوقف مسجدهم مدرسة لتعليم القرآن الكريم، فهل يجوز ذلك؟

إن كان المحل عاطلا بحيث لم يوجد من يستأجره فلا مانع من استخدامه لهذه المصلحة مؤقتا إلى أن يتهيأ الظرف المناسب لخلاف ذلك. والله أعلم.

صرف الفاضل من غلة مال المسجد

ما قولكم في رجل بنى محلات تجارية للجامع لكونه هو الذى بناه سابقا؛ وذلك لقصد عماره وتعميره، فهل صح لي أن أنفق ما فضل عن حاجة هذا المسجد الجامع من مصالحه لطلبة العلم فيه، وتشجيعهم لطلب العلم، وتقريبهم إليه للدراسة أم لا يصح ذلك؟

نعم ذلك جائز لك بل هو من القربات إلى الله لما فيه من نشر المعارف، وقد أفتى علماؤنا -رحمهم الله- بجواز إنفاق فضلات أموال المساجد في المنافع التي تتفق عليها الجماعة، ونشر العلم في مقدمة المنافع التي ينبغي الحرص عليها وإنفاق المال في سبيلها فامض في ذلك. والله أعلم.

وقف دخله السنوي يتراوح ما بين أربعمائة إلى خمسمائة ريال عماني يصرف بكامله إلى خطيب الجمعة، فهل يجوز ذلك أم لا؟ علما بأن مصريف الوقف يتحملها المستأجر، والمسجد حاليا ليس في حاجة إلى هذا المبلغ، وما الحكم لو كان الوقف مطلقا لا يختص بمسجد معين؟

إن كان المسجد في غنى عن ذلك واتفق أصحاب المسجد على أن يعان بهذا المبلغ خطيب الجمعة إلى أن يجدوا مخرجا فلا حرج في ذلك. والله أعلم.

١٬٣٥٢ / ١٬٤٠٦