فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢يوجد ببلدتنا مسجد أسس منذ ما يربو على مائة وعشرين سنة، ولهذا لمسجد -بجانبه- أموال وقف له (نخيل قائمة) وبجانب هذه الأموال أرض فضاء لا زرع فيها ولا ماء، ولقد أقام -على جزء منها- آباؤنا سبلة صغيرة منذ ثلاثين عاما كانت مركز اجتماعهم ومكان لقائهم واستقبال ضيوفهم، ونظرا لحاجة هذه السبلة للصيانة ولكونها صغيرة لا تتماشى والكثافة السكانية الحالية والتي هي أضعاف مضاعفة عما كانت عليه وقت بناء هذه السبلة، لجأ القاطنون إلى استخدام المسجد لإقامة ولائم الأفراح والعزاء، عليه وتنزيها لبيوت الله عن الحديث فيها واللغو وإعظاما لها نويت بناء سبلة عامة كبيرة مكان هذه السبلة القائمة؛ بحيث تتمدد هذه السبلة المزمع إقامتها على تلكم الأرض الخالية والتابعة لوقف المسجد، فهل يجوز لي ذلك؟ وفي حالة عدم الجواز هل يمكن تعويض المسجد نقدا عن قيمة هذه الأرض؟ ومن له حق تقييم هذه الأرض، هل هو الوكيل الشرعي لأموال المسجد أم جهة أخرى؟
لا بُدَّ في هذه الحالة من تعويض المسجد أرضا أخرى أوعقارا آخر أنفع له وأجدى من هذه الأرض، لأن المسجد كاليتيم، وقد قال تعالى: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ﴾() على أن يتم ذلك على رأي الأمناء ذوي الخبرة في مصالح الأموال وشئونها، بجانب وكيل المسجد. والله أعلم.
هل يجوز بناء مجلس عام على جزء من الأرض التابعة للمسجد ليخفف التجمعات البشرية؟
إن كان المجلس لمصلحة المسجد فلا مانع من ذلك، وإلا فلا بد من تعويض المسجد بأرض أخرى لا تقل عن هذه الأرض جدوى ولا قيمة. والله أعلم.
تقدم بعض المواطنين بطلب الموافقة على بناء مجلس عام على أرض تخص المسجد بالمنطقة، وذلك لغرض عقد اجتماعات فيه أيام مناسبات العزاء والأفراح وغيرها من المناسبات، فهل تصح موافقتهم على ذلك؟
لا مانع من ذلك إن كانوا سيعوضون المسجد أرضا أخرى هي أوفر قيمة وأكثر دخلا. والله أعلم.