فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتـاوى الوصية

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦

إن كانت توجد مدرسة للقرآن بديلة منها فلا حرج في أن يكون هذا الاستثمار لصالح المدرسة. والله أعلم.

نود إفادة سماحتكم إلى أنه وردت إلينا رسالة يطلب أهلها بيع عابية لمدرسة القرآن الكريم بمنطقة السياح، وذلك من أجل إعادة بناء المدرسة المندثرة، فهل يجوز ذلك؟

لا مانع من ذلك إن كان بناء المدرسة ضروريا وتوقف بناؤها على بيع هذه العابية، على أن يكون ذلك على أيدي الأمناء. والله أعلم.

توجد أرض بيضاء بوسط مال أخضر، هذه الأرض جعلت لمدرسة من زمن طويل، جعلها أجداد صاحب الأموال المحيطة بها، حيث إن هذه الأرض مرتبطة بالأموال الثلاثة المحيطة بها مباشرة والتي لا يوجد بينها حاجز، وكما أن هذه الأرض لا تصلح للمدارس الحديثة؛ لأنها تتطلب مساحة أكبر من هذه الأرض، بينما هذه الأرض مساحتها لا تزيد عن فدان واحد فقط، وأيضا من ناحية أخرى لا تصلح لإقامة المدرسة بها لوجودها وسط المزارع. فما رأي سماحتكم في هذه الأرض؟

الأصل أن تكون هذه الأرض لمدرسة يعلم فيها القرآن الكريم؛ لأنها المعروفة باسم المدرسة حسب العرف المشهور بين الناس سابقا، فلا يصح استغلالها لصالح مدرسة أخرى، وإنما يجب أن تكون منفعتها لما وقفت له، فإن تعذر نفعها فلا حرج في بيعها، على أن يستعاض بثمنها ما هو أجدي نفعا، كعقار يؤجر شريطة أن يتم ذلك تحت إشراف أهل الخبرة في مصالح الأموال، ومن ذوي الأمانة عند المسلمين. والله أعلم.

١٬٣٥٩ / ١٬٤٠٦