فتـاوى الوصية
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧مال عبارة عن أرض وبها نخيل موقوفة لمدرسة منذ خمسين عاما أو أكثر، ولم تستفد منه المدرسة، حيث إنه ينادى على غلته كل سنة ولا يأتي إلا بمبلغ خمسة عشر ريالا عمانيا أو أقل منه، وهذا المبلغ لا يكفي حتى للنبات والشراط والحدار، علما بأن هذا المال فيه مضخة مياه وتحتاج إلى وقود وزيت وغيره، فأصبح هذا المال عليه ديون، فضلا عن أن تستفيد منه المدرسة، ولا تنمو فيه الأشجار لملوحة الماء فيه. فهل يجوز شرعا بيع هذا المال وشراء بيت أو دكان بثمنه وتأجير هذا المحل التجاري؟
لا مانع من بيعه بموافقة قاضي البلد ونظر أهل الصلاح والخبرة بالأموال في مصلحة الوقف. والله أعلم.
ما حكم بيع قطعة أرض تخص الوقف الخاص بمدرسة لتعليم القرآن الكريم؛ وذلك لعدم استغلال هذه الأرض وعدم وجود مردود مفيد لهذه المدرسة من هذه الأرض، والغرض من بيعها بناء مدرسة جديدة لتعليم القرآن الكريم بجوار المدرسة القديمة المندثرة، ولأن المدرسة القديمة غير واسعة وليست مصونة البنيان لمرور الزمن عليها، ولمزيد البيان فإن هذه الأرض لم تُعد لها بل ولا أكثر المواقيف حرمة تحميها من قبل العابثين الذين يرمون مخلفات أموالهم بالأموال الموقوفة، كما توجد عابية بها نخل قائمة، وغلتها لا تفي بمخسور إصلاحها من جميع نواحي الإصلاح، وهي لا تسقى، و ليس لها نصيب من الفلج، فأردنا إدخلها في البيع؟
إن كانت المدرسة القديمة يتعذر تجديدها فلا حرج في بناء مدرسة بديلة منها، ولو كان ذلك بجزء من وقف المدرسة السابقة؛ لأن بدل الشيء له حكمه، وإن تعذر بناؤها مع الضرورة الملحة إليه إلا ببيع جزء من الوقف جاز بقدر ما تقتضيه الضرورة فقط من غير زيادة؛ لأن الضرورة تقدر بقدرها، وحسبما وصفت هذه الأرض في السؤال فإن بيعها من مصلحة الوقف. والله أعلم.
تملك أراضي مدارس القرآن