فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٥١الصلاة لا بد لها من الخشوع لأنه روحها، ويفقده تفقد تأثيرها على النفس وسلطانها في الحياة، لذلك أرى ثماني ركعات يخشع فيها القلب وتطمئن فيها الجوارح خيراً من عشرين ركعة لا يكاد يحضر فيها القلب، ولا يستيقظ فيها النفس، على أن الثابت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في التراويح أنه صلى ثماني ركعات، وإنما زاد عليها خلفاؤه الراشدون، والاقتصار على ما صلاه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع الخشوع، أولى من الزيادة التي تصحبها سرعة لا يبقى معها الخشوع. والله أعلم.
هل تنوى فريضة العشاء وسنة الوتر من صلاة التراويح في شهر رمضان، أم أن نية كل منهما مستقلة؟
ليست فريضة العشاء والوتر من التراويح، وإنما التراويح سنة القيام. والله أعلم.
ما قولكم سماحة الشيخ في الأدعية التي تقال بعد كل أربع ركعات من صلاة التراويح؟
الأدعية التي تردد في التراويح عندنا ليست واجبة وليس جزءاً من الصلاة، وإنما يستحسن للإنسان أن يدعو الله بعد كل صلاة لقوله تعالى ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ[7] وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ[8] ﴾ وقد درج الناس عندنا على استعمال الدعاء بعد أربع ركعات من التراويح، أو الإتيان بالباقيات الصالحات، وليس ذلك من الوجوب في شيء، كما أنه لا توقيف في ذلك على شيء بعينه. والله أعلم.
هل يلزم الإتيان بالتوجيه عند كل ركعتين في قيام رمضان؟
في ذلك خلاف بين العلماء، والأولى الاقتصار على توجيه نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.
ما هو الأفضل في قيام رمضان أن يصلى بقيامين أم ثلاثة؟
في كل فضل، ولكن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى قيام رمضان ثمان ركعات، فالاقتدار به أولى. والله أعلم.
فيمن فاتته التراويح جماعة، فهل يجب عليه قضاؤها؟
لا يجب عليه قضاؤها، وإنما يستحب له ذلك. والله أعلم.
ما قولكم فيمن يصلي بالناس في صلاة التراويح بثلاث قيامات، ثم الوتر بعد ذلك بركعة واحدة فهل يصح ذلك؟