فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٦١

لقد وجدت جواباً للشيخ محمد بن عبدالله بن عبيدان في الصفحة 81 من الجزء الأول من (( جواهر الآثار )) عن وقوف الرجل وحده خلف الصف في صلاة الجماعة جاء فيه (( فيه خلاف، وبالجواز نأخذ هكذا حفظته عن أبي سعيد ))، ووجدت الشيخ صالح بن علي يميل إليه، ووجدت عن بعض العلماء بأن إقامة الصفوف مستحبة وليست واجبة، فما قولكم في جواز الأخذ بهذا الرأي؟

القول بأن تسوية صفوف المأمومين في الصلاة مستحبة وليست واجبة قول مرفوض وإن قاله من قاله لمخالفته السنة الصحيحة الثابتة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصريحة في وجوب تسوية الصفوف، وقد أورد القول هذا إمامنا نور الدين السالمي ـ رحمه الله ـ في معارجه وأتبعه قوله: (( وليس بشيء، لأنه مخالف للسنة قولاً وفعلاً )).

والأحاديث الدالة على وجوب تسوية الصفوف والتراص بين المصلين جاءت من طرق شتى، منها الصحيح ومنها الحسن وإليكم طائفة منها:

1. … أخرج مسلم والنسائي عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: (( استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليليني منكم أولو الأحلام والنهي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )) ووجه دلالته على وجوب التسوية أمران:

أ- … الأمر بالاستواء، والأمر للوجوب ما لم تصرفه عنه قرينة.

ب- … النهي عن الاختلاف، والنهي للتحريم ما لم تصرفه عنه قرينة أيضاً، وقد أكد هذا النهي بذكر ما يترتب على مخالفته، وهو اختلاف القلوب والنهي عن اختلافها ثابت بالكتاب والسنة.

١٦١ / ١٬٤٠٦