فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٦٠أمر الله سبحانه بتكريم المساجد في قوله: ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾ وفي التعبير بـ (( أذن )) إشارة إلى أمرين:
الأول: عدم جواز التجرؤ على أي عمل فيها بدون إذن من الله لأنها بيوته.
الثاني: أن ما ينافي رفع هذه المساجد وذكر اسم الله فهو غير مأذون به فيها وأكد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما دلت عليه الآية، في نهيه عن اتخاذ المساجد طرقاً أو أسواقاً أو إنشاد الضوال فيها، وناهيك بما في هذا النهي دليلاً على حظر كل اجتماع في المسجد يؤدي إلى اللغو وهجر المقال وقبيح الفعال، وذلك ما لا تخلو منه مجالس العوام، سواء كانت لعزاء أو غيره. والله أعلم.
هل يصح أن يقف الأطفال في الصف الأول في صلاة الجماعة؟
الأولى بالأطفال أن يكونوا في مؤخرة الصفوف، فهكذا كانت السنة المتبعة في عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، يقف في الأمام الرجال ثم الصبيان ثم النساء. والله أعلم.
فيمن دخل المسجد فوجد الصف مكتملاً فأراد أن يجر أحداً معه، فهل يأخذ من أول الصف أم من وسطه؟
الأولى أن يأخذ من طرف الصف، لئلا تبقى فرجة في الصف ولا يسدها أحد، وأما إن كان الناس ينتبهون لسدها، فلا مانع من الأخذ من وسطه. والله أعلم.
ما حكم من وجد الجماعة قائمة، والصف مكتملاً، ولم يجر أحداً معه، وإنما صف وحده في وسط الصف؟
لا صلاة لمن وقف وحده خلف الصف. والله أعلم.
ما حكم صلاة المائل عن الصف من يمين ويسار، وماذا عليه أو عليهم إن كانوا مجموعة سواء كانوا يتقدمون أو يتأخرون عن الصف بقليل؟
إن كان ذلك لضرورة فلا حرج، إذ يجوز في الاضطرار ما لا يجوز في الاختيار، وإن كان لغير ضرورة فهو مبطل لصلاتهم. والله أعلم.
فيمن دخل المسجد فوجد رجلين يصليان جماعة، فأراد أن يدخل معهما. فكيف يفعل لأجل أن يصف معهما؟
يجر المأموم إلى الحلف ليصفا معاً، أو يدفع الإمام إلى قدام ليكونا معاً خلفه. والله أعلم.