فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٨١

النية هي قصد الشيء بالقلب، يقال: كان فلان ناوياً أن يفعل كذا أي كان عاقداً عزمه على فعله، سواء أخبر عن هذا العزم أم لا، وتقول: نويت اليوم أن أزورك. أي عقدت العزم على زيارتك، وهذه هي النية الشرعية المعنية بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ))، وليس التلفظ ركناً منها ولا شرطاً لها، وقد ثبت أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن يتلفظ بما يعبر عن نيته عند قيامه للصلاة، ولا عند وضوئه أو تطهره من نجاسة، وهكذا كان الصحابة والتابعون، وإنما أحدثت هذه الألفاظ من بعد لأجل هون العوام على استحضار معانيها، وقد نص المحققون من العلماء أنها غير لازمة، ومن هؤلاء قطب الأئمة في شامل الأصل والفرع، والإمام نور الدين السالمي في معارجه، وقد أطالا في بيان ذلك بما فيه مقنع للمستبصر، هذا والنية التي هي القصد بالقلب إنما تجب في غير معقول المعنى من الأعمال، وذلك كالصلاة والوضوء، أما ما كان معقول المعنى كالتطهر من النجاسة فلا تجب له النية، فلو فعله الإنسان ساهياً لم يكن عليه حرج ولم تلزمه الإعادة. والله أعلم.

ما حكم صلاة الخوف؟ هل الوجوب أو الجواز؟

الصلاة واجبة بل هي فريضة على أي حال، وإنما التخفيف من وظائفها لأجل الخوف جائز ليس بواجب. والله أعلم.

هل تصح الصلاة وراء المخالف الذي يضم يديه في الصلاة ويتم في موضع السفر؟

بما أنه متأول فيما يعمل فلا حرج في الصلاة خلفه. والله أعلم.

رجل لديه أولاد وهم بالغون سن الرشد، لكنهم قاطعون للصلاة ولا يرتادون المسجد، فماذا يكون واجب والدهم تجاههم؟

١٨١ / ١٬٤٠٦