فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ١٨٢ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة، هكذا ثبت عن النبي الهادي الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم، وهذا يدل على أنه لا نصيب في الإسلام لمن أضاع الصلاة، والواجب على الأب إن حصل من أولاده أو بعضهم إضاعة الصلاة ألا يتساهل في تأديب هذا المضيع لصلاته إن كان قادراً على ذلك، وإلا فما عليه إلا ما كان في مقدوره، وإن لم يحصل ارتدع من أولاده فعليه أن يقاطعهم، لأن في صلتهم تشجيعاً ضمنياً لهم على هذا المنكر العظيم. والله أعلم.
ما المقصود بكلمة الأهل في قوله تعالى: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ ؟ وما مدى مسئولية الرجل عن عبادة زوجه؟ وهل تسأل المرأة عن عبادة زوجها؟
الأهل هم الخاصة الذين يرعاهم الزوج كالزوجة والأولاد ومن يقع تحت مسئوليته، فعليه أن يأمر هؤلاء بالصلاة وأن يصطبر هو نفسه عليها، ولا ريب أن الرجل مسئول عن امرأته، كما جاء في حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ))، فإن انحرفت عن الطريق السوي فعليه أن يقومها، فإن تركت الصلاة فعليه أن يدعوها إلى إقامتها وأن لا يتساهل معها في ذلك، والمرأة أيضاً عليها ـ حسب جهدها ـ أن تأمر زوجها بحسن العبادة والاستقامة على طريق الحق، أما إن عجزت عن ذلك فإن ذلك لا يقع تحت مسئوليتها، إذ لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، اللهم إلا إن كان انحرافه عن الطريق السوي يخرج به عن ملة الإسلام، وهنا لا يجوز لها المقام معه. والله أعلم.
ما هو أفضل الذكر في آخر الليل وآخر النهار؟
جاء في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلا الله ))، وهو دليل على أن كلمة التوحيد هي أفضل الذكر لأن العقيدة تنبني عليها، والأعمال لا تصح إلا بها، ويليها التسبيح والاستغفار للأمر بها في القرآن، وكذلك سائر الأذكار المحمودة كالتكبير والحوقلة. والله أعلم.