فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

قد كان عليه أن يصلي على أي حال ولو كان مضطجعاً، بمجرد قراءة ألفاظها مع قصد أداء فريضة الله عليه، وبما أنه لم يفعل ذلك فقد فات الأمر بإفضائه إلى ربه، إذ لا يصلي أحد عن أحد والله أولى بعباده. والله أعلم.

رجل مبتلى بالوسوسة إذا قام إلى الصلاة ولا يكاد يعقل منها شيئاً بسبب ذلك فماذا يفعل؟

عليه أن يستجمع فكره عند قيامه إلى الصلاة وتكبيره للإحرام، ثم لا يلتفت إلى ما يلقيه الشيطان على باله من الوسوسة، وليكابر خواطر النفس بقدر المستطاع. والله أعلم.

فتاوى

الزكاة

الزكاة والمجتمع المسلم:

متى شرعت الزكاة؟

مشروعية الزكاة إجمالاً في العهد المكي ـ على الصحيح ـ بدليل الآيات المكية التي نصت على ذلك، كقوله تعالى في سورة المزمل: ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ ، فهي من أول السور القرآنية نزولا، وما قيل من أن هذه الآية مدنية ليس بصحيح، لأنها لو كانت مدنية لما كان هذا الجزء وحده مدني، ولكانت كلها مدنية، مع أن الجزء الأول منها هو ناسخ لما كان مفروضاً من قبل في صدر السورة من قيام معظم الليل، وهذا مما كان في العهد المكي فذلك دليل واضح على مكية هذا الآية الكريمة.

ومن أدلة ذلك قوله تعالى في سورة المعارج: ﴿ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ[24] لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ[25] ﴾ وما نزل في سورة النساء من قوله تعالى: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ[1] الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ[2] وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ[3] وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ[4] ﴾ .

١٩٩ / ١٬٤٠٦