فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الزكاة تدخل ضمن الصدقة، وهي تتميز عن سائر الصدقات بكونها فريضة محكومة في أصناف مخصوصة من المال، تجب فيها إذا بلغت قدراً مخصوصاً، وعندما يمضي على ذلك زمن مخصوص وهو، هذا هو حكم معظم الأصناف التي تزكى، اللهم إلا الثمار فهي تزكى في أوقاتها من غير نظر إلى الحول، والصدقة أعم من ذلك، فتشمل ما كان مفروضاً وغير مفروض، وجميع الأنواع التي يتصدق بها الإنسان كالثوب أو قطعة أرض أو الخيل أو السلاح أو إلخ، فالصدقات أنواعها متعددة، وكل من الزكاة وعموم الصدقة من الممكن أن يفسر بأنه ضمان اجتماعي، بحسب سنن الله سبحانه وتعالى في شريعته التي أنزلها على خاتم الأنبياء والمرسلين ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ، وإنما هذه التسمية مستجدة طارئة، وإلا ففي الزكاة والصدقة ما يسد مسد هذا الضمان الاجتماعي، هذا وأما الضرائب فهي لا تدخل في الزكاة ولا تتعلق بجانب الدين قط، أما من حيث جوازها وعدمه، فإن الأصل في مال المسلم عدم جواز أخذه إلا بإباحة منه، وأخذ الضريبة في مقابل خدمة تقوم بها الدولة مع عدم إجحاف بحق المواطن، وإنما كانت بقدر الخدمة فلا مانع منها، وإلا فهي ممنوعة. والله أعلم

ما مدى تأثير الزكاة في المجتمع المسلم؟

الزكاة تثمر في نفس المزكي الرحمة والعطف على الفقراء والمساكين، وتطهر قلبه من آثار الش، وذلك هو المعنى من قوله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾ ، فهي تطهر النفس من آثار الشح وتزكيها ـ أي تنمي ما فيها من أخلاق فاضلة ـ فهي داعية الرحمة والعطف، وتقضي حاجة المساكين، وتجعل قلوبهم تميل نحو إخوانهم الأغنياء، وتستل ما في القلوب من السخائم والأحقاد تجاه الطبقة التي منَّ الله عليها بالمال. والله أعلم.

ما عقوبة من ترك الزكاة عمداً أو تكاسلاً؟

٢٠١ / ١٬٤٠٦