فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

عقوبة من ترك الزكاة نص عليها القرآن الكريم، فالله تعالى يقول: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ[34] يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ[35] ﴾ .

ودلت السنة النبوية أن من أتاه الله تعالى مالاً ولم يؤد زكاته صفح له يوم القيامة صفائح من نار، يكوى بها جنبه وظهره ووجهه، وهذا ما دلت عليه الآية الكريمة. والله أعلم.

هل يجوز الأكل من ولائم من لا يخرج الزكاة، وهو يمتلك أموالاً كثيرة من الإبل والغنم؟

أما الأكل من الولائم فلا يمنع، وإنما تبقى الزكاة حقاً في ذمته. والله أعلم.

ما هي الفروق الأساسية بين الزكاة في الإسلام والزكاة في الشرائع الأخرى؟

الكل إسلام، فإنه ما من نبي إلا وجاء بالإسلام، وإنما هنالك اختلاف في الشرائع وليس هناك اختلاف في الدين، فالأنبياء بنو علات لأن دينهم واحد وهو الإسلام، وشرائعهم متعددة بحسب اختلاف الظروف التي تنزلت فيها تلك الشرائع، والأدلة على ذلك كثيرة من القرآن الكريم، لكن ينبغي أن يقال: ما هو الفرق بين الزكاة الواجبة على هذه الأمة وبين ما كان يجب من زكاة على الأمم السابقة في شرائع أنبيائها؟ والجواب عن هذا: بأن هذه الأمة اتضح لنا من خلال النصوص الشرعية كيفية أداء الزكاة فيها، أما ما كان في الأمم السابقة لم يتضح لنا، فعلينا أن نقف عند هذا القدر من المعرفة، ولا نتجاوز ذلك بمجرد التخمين والظنون. والله تعالى أعلم.

زكاة الأنعام (( الإبل، البقر، الغنم )):

ما هو نصاب زكاة الإبل وزكاة الغنم، وهل هناك فرق إذا كانت هذه الحيوانات مربوطة ويشترى لها طعام في أغلب أيام السنة في أيام القحط، أو كانت مطلوقة ترعى من الصحراء بنفسها؟

٢٠٢ / ١٬٤٠٦