فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢١كما تأتي الواو في الموضع الذي لا يمكن معه الترتيب فيقال تشارك محمد وعبد الله في التجارة، مع أن هذا التشارك لا يمكن أن يكون بالترتيب، وإنما هو فعل اثنين، ويقال: اقتتلت قبيلة كذا، وقبيلة كذا مع أن هذا الاقتتال لا يمكن أن يكون بالترتيب لأنه فعل طائفتين. وينبني على وجوب الترتيب وعدمه: أن الذي يترك غسل عضو من الأعضاء كاليدين مثلاً ثم يتذكر فعليه أن يبتدئ غسل ذلك العضو ثم يغسل ما بعده من الأعضاء، هذا على رأي من يرى وجوب الترتيب، وإلا فيجوز له غسل ذلك العضو الذي ترك غسله نسياناً في آخر الوضوء على رأي من لم ير وجوب الترتيب.
أما عن حكم الموالاة، فإن بعض العلماء يشترط الموالاة في أعضاء الوضوء والبعض لا يشترطها، فمن يشترط ذلك يقول ببطلان الوضوء إذا تأخر غسل عضو من الأعضاء حتى جف الماء الذي غسل به العضو الذي قبله، وعليه أن يستأنف الوضوء من جديد، وعلى رأي من لا يشترط الموالاة لا يبطل الوضوء بل يمكن غسل ذلك العضو بدون موالاة.
والأحوط للإنسان أن يلتزم الترتيب والموالاة، وذلك لأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يؤثر عنه التنكيس في الوضوء بل الترتيب والموالاة، والإنسان يجب عليه أن يكون حريصاً على التأسي برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ))، فإذا نسي الإنسان عضواً من الأعضاء وتذكر بعد جفاف الأعضاء التي غسلها قبله فعليه أن يستأنف وضوءه من جديد، أما إذا صلى فعليه أن يعيد وضوءه وصلاته. والله أعلم.
ما معنى إسباغ الوضوء على المكاره؟
معناه الإتيان بالوضوء كاملاً غير منقوص في حال كراهة النفس مباشرة الماء بسبب البرد. والله أعلم.
هل يجزي المسح على العمامة بدل المسح على الرأس؟ وما معنى ما يروى عن عمر ابن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ((من لم يطهره المسح على عمامته لا طهره الله))؟